الصفحة 37 من 113

والصحابة رضي الله عنهم قد ثبت تعديلُ اللهِ لهم وثبت تعديل رسول الله ( لهم ، وثبت تعديل بعضهم لبعض ، فنتكلم عن كل فقرة من ذلك في حديث مستقلٍ الآن .

ـ أما تعديل الله سبحانه لهم فقد جاء في أكثر من موضع من كتابه ( ، ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى: ( محمدُ رسولُ اللهِ والذين مَعَهُ أَشِدّاءُ على الكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُم تَراهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغونَ فَضْلًا مِنْ َربِّهِمْ ورِضْوانًا سيماهُمْ في وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلكَ مَثَلُهُمْ في التوراةِ ومثَلُهُمْ في الإنجيلِ كزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فآزَرَهُ فاسْتَغْلَظَ فاستوى على سوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرّاعَ ليغيظَ بهم الكفار ..(

فأي تعديلٍ بعد هذا التعديل ، وأيُّ مدحٍ وأي ثناء بعد ذلك الثناء ؟

لقد اتضح من تلك الآية فقط ما عليه الصحابةُ رضوان الله عليهم من هذا الالتزام بالدين ومن الحرص على عبادة الله سبحانه وتعالى وعلى رضوان الله سبحانه وتعالى ، فيا ويل من وقع فيهم وخالف تلك الآيات البينات ، فإنه لا شك هو المُزْريُّ عليه وسوف يبوء بالخسران والعذاب يوم القيامة .

وقال الله سبحانه وتعالى فيهم أيضًا: ( والسّابقون الأولون من المهاجرينَ والأنصارِ والذين اتَّبعوهمْ بإِحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدَّ لهم جنات ..( ، وقال كذلك: ( لقد رضيَ اللهُ عن المؤمنينَ إذ يبايعونك تحتَ الشَّجرةِ فعَلِمَ ما في قلوبهم فأنزل السَّكينةَ عليهم وأَثابهم فتحًا قريبًا ( وقال سبحانه: ( كنتُمْ خيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناسِ تأْمُرونَ بالمعروف وتَنْهَوْن عن المنكرِ وتؤمنون بالله ( وقال: ( وكذلك جعلناكُم أُمَّةً وسطًا ( أي: عدولًا شهودًا على غيركم .

فهذه الآيات وما في معناها قاطعةٌ في عدالة الصحابة وفضلهم وتقدمهم في المنزلة عند الله سبحانه وتعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت