الصفحة 39 من 113

ومن الأحاديث التي وردت في فضل الصحابة وتعديلهم ، قوله ( كما في الصحيح:"الأنصار شعارٌ والناسُ دثارٌ"، والشعار الثوب الذي يُلْبَسُ فَيَلي الجسد مباشرة ، والدثارُ هو الذي يلبس فوقه . فمعنى الحديث: قربُهُم من النبي ( والتصاقُهُم به وبهذا الدين ، وبقية الحديث يقول فيه:"الأنصارُ كَرْشي وعَيْبَتي ، لو سَلَكَ الأنصارُ شعبًا وسلك الناس شعبًا لسلكت شعب الأنصار ، ولولا الهجرة لكنت امرَءًا من الأنصار"( أي: لاخترت أن أكون من الأنصار ) .

ومن ذلك قوله ( ، وهذا القول إنما قاله في بعض مسلمة الفتح ، وهم طبقةٌ كما ذكرنا من طبقات الصحابة متأخرة ، لما سبَّ أحدُهُمْ صحابيًا من السابقين الأولين ، فقال النبي ( لهذا الصحابي الآخر الذي هو من مسلمة الفتح ، قال له:"لا تسبوا أصحابي ، فوالذي نفسي بيده لو أَنْفَقَ أحَدُكُم مثلَ أُحُدٍ ذهبًا ما بلغَ مُدَّ أحَدِهِم ولا نَصِيفَه"، وهذا واضح جدًا في عدالة الصحابة وفي منزِلَتِهم ، فإن العملَ اليسيرَ منهم في ميزان الحسناتِ عظيمٌ جدًا لما يترتب على ذلك من الخير للأمة عامة .

وفي الصحيحين وغيرهم قول النبي (: خيرُ الناسِ قرني ، ثم الذين يلونَهُم ، ثم الذين يلونهم". وقد تفضَّل فضيلة الدكتور عاصم القريوتي بشرح هذا الحديث باستفاضة في محاضرة سابقة وقد سمعتموه جميعًا ، وهو مسجَّلٌ كما ذكرنا ومُنَزَّلٌ في الموقع ."

وسبق أن ذكرنا حديث الغَزْوِ الذي بفضلِ رؤيةِ أحد الصحابة لرسول الله ( يُفْتَحُ على المجموعة التي هو فيها أثناءَ الغَزْوِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت