أ _ الحديث النبوي: وهو وحي من الله ( ولكنه يختلف كثيرًا عن القرآن ، فإن معناه من الله سبحانه وتعالى ؛ ولفظه من الرسول ( ( معناه من الله سبحانه وتعالى بطرق الوحي التي لا نريد أن نطيل بها الآن ، ولكن اللفظ من النبي( ) وهو كلام غير معجِز ، فليس هو مثل القرآن معجز في لفظه وإنما هو كلام بليغ في أعلى درجات البلاغة ؛ كما قال (:"أوتيت جوامع الكلم"، ولكنه غير معجز بمعنى: أنه لا يعجز البشر عن الإتيان بما يشبهه أو يقاربه ، ثم الحديث أيضًا لا يتعبد بتلاوته ، ويجوز روايته بالمعنى .
إذًا ، هو يفارق القرآن في كل شيء ما عدا أن معناه من الله سبحانه وتعالى .
ب _ الحديث القدسي:
وهو والقسم الثاني من الحديث ، وهو مثل الحديث النبوي في جميع الضوابط التي ذكرناها إلا في لفظه فقد اختلف فيه أهل العلم ، ممن هو ؟
فقال البعض: هو من الله ، وهذا مُشْكِلٌ جدًا ، لأنه إذا كان من الله ( فيحصل التعارض بين التعريف وبين هذا القول ؛ لأن كلام الله ( لا يشبه كلام البشر ، وهو معجز فلا يكون غير معجز ، ثم ما الفارق بينه وبين تعريف القرآن ؟ فلذا لا يُرْتَضى هذا ممن قاله .
وهناك من قال: لفظه من النبي ( فيقال: إذا ما الفائدة في قوله:( قال الله سبحانه وتعالى ) ؟ وأيضًا إذا قيل: إن لفظه من النبي ( اشتبه بتعريف الحديث النبوي فلم يكن هناك أي ضابط .
القول الثالث ـ وهذا القول تطمئن إليه النفس ـ وهو أنه من قول جبريل عليه السلام ، يعني لفظه من جبريل ، وقد يؤيد هذا القول وصف الحديث بأنه قدسي ، وجبريل عليه السلام وصفه الله ( بأنه روح القدس كما هو معروف ، فهذا القول لعله أقرب ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
( شبهات وردها: