لا شك أن هؤلاء من الصحابة ؛ بل من خيرة الصحابة ، ويترضى عنهم ، ويكفي في ذلك قوله ( عن المرأة:"لقد تابت توبة لو وزعت على أهل المدينة _ أو على أهل الأرض _ لوسعتهم ، فما هو الفضل الذي يعلو ذلك الفضل ، وقد جادوا بأنفسهم في سبيل الله توبة لله . وضابط الصحبة متوفر فيهم وبدقة لأنه كما تعلمون من فعل الغامدية في إتيانها النبي ( عدة مرات تطلب منه أن يطهرها من ذلك الذنب ، وكذلك ماعز يأتي النبي ( ويكرر عليه طلبه للتوبة ؛ والنبي ( يحاول أن يثنيه عن ذلك ويوكل أمره إلى الله تعالى لعله يتوب عليه من غير إقامة الحد ، ولكن كل منهما يريد أن يلقى الله نقيًا من الزلة التي وقع فيها ، وليس هناك أحد من لأهل العلم من أهل السنة والجماعة يقول غير ذلك ."
6ـ هل يحكم بالتشيع على من قدم عليًا على عثمان رضي الله عنهما ؟
من قدم عليًا على عثمان رضي الله عنهما ، فيه تشيع يسير غير مؤثر في اعتقاده ، لأن التشيع نوعان:
تشيع بمعنى محبة علي وتفضيله على عثمان ، فهذا قد وجد في بعض السلف ، وهو لا يقدح في عقيدة الشخص بمعنى أنع يعتبر شيعيًا .
وإنما التشيع المذموم هو تقديم علي على الشيخين والتدرج من تلك النقطة إلى الوقوع في الصحابة حتى وصل الأمر بهؤلاء إلى تكفير الصحابة ومنهم الشيخان وتكفير عائشة وغيرهم رضي الله عنهم .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه .