الصفحة 48 من 113

( طبقات التابعين:

أما طبقات التابعين فهي تتفاوت بتفاوت اصطلاح كل واحد من أهل العلم كما ذكرنا في طبقات الصحابة ، وقد جعلها الحاكم النيسابوري رحمه الله في ( علوم الحديث ) خمس عشرة طبقة ، وهي كالتالي:

1ـ الطبقة الأولى: التابعون الذين لحقوا العشرة المبشرين بالجنة ، وقد ذكرناهم في بيتين من الشعر في محاضرة سابقة ، وهما:

أكْرِمْ بطلحَةَ والزبيرِ وسَعْدِهِمْ …… وسعيدهِم وبعابِدِ الرَّحْمنِ

وأبي عُبَيْدَةَ ذي الديانةِ والتُّقى وامدَح جماعةَ بيعةِ الرِّضْوانِ

فهؤلاء العشرة المبشرون بالجنة اعتُبِرَ من لحِقَهم من الطبقة الأولى من طبقات التابعين .

2ـ الطبقة الثانية: طبقة تلي الأولى ، وهي طبقة مسروق والأسود بن يزيد ونحوهما.

3ـ الطبقة الثالثة: طبقة تلي هؤلاء ، وهي طبقة عامر الشعبي ومن قارنه من التابعين .

ـ ثم تَدَرَّج الحاكم رحمه الله في طبقات التابعين حتى وصل إلى آخر طبقة من طبقات التابعين ، وهي طبقة من لقي أنسًا من أهل البصرة ، ونحوه ممن لقي أخر الصحابة موتًا في البلدان المختلفة .

وقد ذكرنا في قضية آخر الصحابة موتًا مذهبين لأهل العلم ، وهما:

من يقول آخر الصحابة موتًا على الإطلاق ، ومن يقول آخر من مات بالبصرة فلان ، وآخر من مات بالمدينة فلان ..وهكذا .

وهؤلاء التابعون الذين لقُوا آخرَ من مات من الصحابةِ في البلدان المختلفةِ ، هؤلاء هم الطبقة الأخيرة من طبقات التابعين .

( ملاحظات:

أ ـ في الطبقة الأولى من التابعين ، طبقةٌ تسمى طبقة المخضرَمين .

والتابعي المخضرم هو: من أدركَ الجاهليةَ والإسلامَ ولم تكتب له الصحبة . بمعنى: أنهم لم يُكْتَبْ لهم الالتقاءُ بالنبي ( ، وهؤلاء مثل أبي عثمانَ النهدي ، وأبي رجاءَ العُطارِدِي ، وعمروِ بنِ ميمونٍ . فهؤلاء ممن أدرك الجاهلية والإسلام ولم يكتب لهم لقاء النبي ( .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت