ب ـ هناك من التابعين من وُلِدَ في عهد النبي ( ولم تُكْتَبْ له رؤيةٌ . فبعضُ الأطفال الذين ولِدوا في عهد رسول الله ( كتب الله لهم رؤية النبي ( وحتى الصغار جدًا منهم ، فبعضهم أُتِيَ به إلى الرسول ( ، ومنهم من ولِدَ في عهده ( ولم يكتب لهم شيء من ذلك ، منهم يوسف بن عبد الله بن سلام الحبر المعروف الذي أسلم ونزلت فيه آية من كتاب الله تعالى ، ويوسف هذا ولده .
( تقسيم آخر لطبقات التابعين:
قَسَّمَ ابنُ سعدٍ في كتابه ( الطبقات ) التابعين تقسيمًا آخر غير التقسيم الذي قسمه الحاكم ، فجعل التابعين أولًا حسب البلدان التي نزلوها فبدأ بالكوفيين ثم البصريين ثم هكذا ..
فقسم أولًا حسب بلدانهم ، ثم جعل كلَّ منطقةٍ طبقات ، فجعل الطبقةَ الأولى من روى عن أبي بكرٍ وعمرَ ، ثم قسم هؤلاء إلى أقسام فذكر مثلًا من روى عن عمرَ وابنِ مسعودٍ ولم يروِ عن عمرَ وعلي ، ثم من روى عن عمر ولم يروِ عن علي ، ثم من روى عن علي ...وهكذا حتى انتهى من كل منطقة .
وعلى أيٍّ ، فهي مسألة وجهات نظر كما ذكرنا ، لأن ذلك من باب الاصطلاح ..
( تقسيم آخر:
وأما الحافظ ابن حجرَ فقد قَسَّمَهم في ( تقريب التهذيب ) إلى تقسيم آخر:
1ـ الطبقة الأولى: وهي طبقة كبار التابعين كابن المسيِّب ونحوه ، وأدرج في هذه الطبقة المخضرمين .
2ـ الطبقة الثانية: سماها الطبقى الوسطى من التابعين ، وجعل فيها الحسن البصري وابن سيرين ومن شابههم .
3ـ الطبقة الثالثة: طبقة تلي هؤلاء ، وهم الذين أكثر روايتهم عن كبار التابعين وليست عن الصحابة ، وهؤلاء أمثال الزهري وقتادة .
4ـ الطبقة الرابعة: وهي الطبقة الصغرى من التابعين ، وهم الذين رَأَوْا الواحد والاثنين من الصحابة ولم يثبت لبعضهم سماع منهم كالأعمش ونحوه .