وفي فضل التابعين جملة طيبة قالها ابنُ أبي حاتم في مقدمة ( الجرح والتعديل ) فبعد أن ذكر الصحابة وفضلهم قال: فخلف بعدهم التابعون الذين اختارهم الله ( لإقامة دينه وخصهم بحفظ فرائضه وحدوده وأمره ونهيه وأحكامه وسنن رسوله ( ، فحفظوا عن صحابة رسول الله ( ما نشروه وبثوه من الأحكام والسنن والآثار وسائر ما وصفنا الصحابة به رضي الله عنهم فاتقنوه وعلَّموه وفقهوا فيه ، وكانوا من الإسلام والدين ومراعاة أمر الله تعالى بحيث وضعهم الله ( ونصبهم له إذ يقول (: ( والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه .. ( فصاروا برضوان الله ( لهم وجميل ما اثنى عليهم بالمنزلة التي نزههم الله ( عن أن يلحقهم مَغْمَزٌ أو تلحقهم وصمة ولأنهم البررة الأنصار الذين ندبهم الله ( لإثبات دينه وإقامة سننه وسبله .
وهذه الكلمات من ابن أبي حاتم كلمات عظيمة تدلل على شرف التابعين وفضلهم .
( أفضل التابعين:
أفضل التابعين سعيد بن المسيب ، وقيل: الحسن البصري ، وقيل غير ذلك .
هذا الذي ذكره كثير من أهل العلم ، ولكن الذي ثبت في الحديث المرفوع أنه أويس القرني ، وهو أولى ما يذهب إليه لثبوت ذلك في حديث صحيح مرفوع أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، نسوقه الآن حتى يتبين ما ذكرناه: