أسيد: وكسوته بردة ( يعني: أعطاه لباسًا جيدًا ) فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة ؟ ( يعني: كان لا يأبه لمثل هذه الأمور ، وكان رجلًا قانعًا بالشيء اليسير من الدنيا ) .
فهذا أويس بن عامر ، وقد وردت ألفاظ مختصرة لهذا الحديث تدلل على أنه هو خير التابعين ، وهذا النص أولى من الاجتهاد الذي اجتهده بعض أهل العلم .
ومن سادات التابعين ما يعبر عنهم أهل العلم بالفقهاء السبعة ، وهم فقهاء المدينة الذين كان بعض أهل العلم لا يخالف قولًا اجتمعوا عليه ، وهؤلاء الفقهاء السبعة هم:
ـ سعيد بن المسيب ، وهو ابن المسيب بن حَزْنٍ ، وجده حزن هو الذي لقي النبي ( فأراد رسول الله ( أن يغير اسمه من حزن إلى سهل ، فقال: لا أغير اسمًا سمانيه أبي ، قال ولده: فما زالت الحزونة فينا بعد( والحزونة: الصعوبة . والحزن: ضد السهل ) ، وذلك لعدم استجابته لما أراده النبي ( فخسر بذلك تلك البركة العظيمة ، وهذا مما تميز به بعض الأعراب وبعض العرب من الغلظة .
ـ القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق .
ـ عروة بن الزبير بن العوام .
ـ سليمان بن يسار .
ـ خارجة بن زيد .
ـ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود .
ـ سالم بن عبد الله بن عمر ، وقيل غيره(مثل أبي بكر بن عبد الرحمن ورجحه الذهبي وقال الناظم:
إذا قيلَ من في العلمِ سبعةُ أَبْحُرٍ روايتُهُم في العلمِ ليسَتْ خَارِجَةْ
فقل هم عبيد الله عروة قاسم سعيد أبو بكر سليمان خارجه) (إضافة)
هؤلاء هم السبعة الفقهاء بالمدينة المنورة .
ومن كبار التابعين وساداتِهم أيضًا: ابنُ سيرين ، وطاووس ، وعلقمة ، وجماعة كبيرة غيرهم .
ومنهم أئمةٌ في التفسير على وجهِ الخصوصِ كمجاهدٍ ، وقد كان تلميذًا لابن عباس رضي الله عنهما ، وقد عرض عليه القرآن ثلاث مرات يوقفه عند كل آية فيسأل ابن عباس عن هذه الآية وفيم نزلت ومعناها .