الصفحة 67 من 113

لقد اهتمَّ الصحابةُ بتحصيلِ الحديثِ وسماعِهِ اهتمامًا عظيمًا ، فعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: ( كان يبلُغُنا الحديثُ عن رجلٍ من أصحابِ النبي ( فلو أشاءُ أن أُرْسِلَ إليه حتى يجيئني فيحدِّثَني فعلتُ [ وذلك لما تعلمونه من قربِ ابنِ عباسٍ من النبيِّ صلى الله عليه وسلم وشرفِهِ ومنزلته عند المسلمين أجمعين ، وكان معتَبَرًا ربيبًا للنبي ( حيث كان يذهبُ إلى بيت خالته ميمونةَ ، وكانت تحت رسول الله ( ، وكان يتعلَّمُ مباشرةً من رسول الله ( ويتربّى في بيته التربيةَ النبوِيَّةَ ، ونشأ على العِلْمِ والفهمِ ، وقد دعا له الرسولُ ( أن يُفَقِّهَه في الدينِ ويُعَلِّمَهُ تأويلَ القرآن ؛ وقد كان ذلك ؛ وأصبح ابنُ عباسٍ إمامًا في تفسير كتاب اللهِ وسُمِّيَ حبرَ الأمَّةِ وسمَّيَ تَرجُمانَ القرآن ، ولأجلِ ذلك كان ( إذا بلغه الحديثَ عن رجلٍ من أصحابِ النبيِّ ( يقول: لو أرسلت إليه حتى يأتيَ إليَّ فيحدثني بالحديثَ لفعلت ، ولكن من أدبه في طلب العلمِ وحرصهِ على الحديثِ واهتمامهِ به وتشريفِه لحديثِ رسولِ الله( كان يذهبُ هو بنفسه ] فيقول: ولكني كنت أذهب إليه فأَقِيلَ على بابه [ يعني: يجلس في وقت القيلولة وينتظر في حرِّ الظهيرةِ حتى يخرجَ إليه فيحدثَّه ] يقول: ولكني كنت أذهب إليه فأقيل على بابه حتى يخرجَ إليَّ فيحدِّثني ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت