الصفحة 68 من 113

هذا ما قاله ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما ، وثبت هذا من فعله أيضًا ، وذلك في قصة المتظاهرتين الوارد في تأويل قوله تعالى: ( ? ? ? ? ? ? ( ، فكان ( حريصًاعلى معرفةِ من المرأتان اللتان نزلت فيها هذه الآيةُ ، فبقي سنةً كاملَةً يريد أن يسألَ عمرَ ( ويختلِفَ على بابِه وتمنعُه هيبةُ عمرَ من أن يسألَه ، وكان ينتظره على بابه تسُفُّهُ الريحُ ولا يجرؤ أن يسأله حتى اجتمع معه في حج فسأله .

والقِصَّةُ مُطَوَّلَةٌ ومفيدةٌ رواها الإمامُ البخاريُّ في صحيحه في كتابِ التفسير وفي مواضع أخرى مختصرةٌ ومُطَوَّلَةٌ .

( نشر الصحابة للحديث:

قام الصحابةُ بنشرِ الحديثِ في الأمصارِ المختلفةِ نتيجةَ الفتوحِ ، وتعلمون أنه بعد أن أرسى النبيُّ ( قواعدَ هذا الدينِ وتمَّ له الفتحُ المبينُ ، وقبضه اللهُ سبحانه وتعالى بعد أن أَتَمَّ عليه النِّعمةَ بإكمالِ هذا الدين ، سار الصحابةُ يفتحون بلادَ المعمورةِ وينشرون دينَ اللهِ تعالى ، ومَصَّرَ عمرُ الأمصارَ وأرسلَ البعوثَ ، وكان ذلك منذ زمانه ( لأن أبا بكرٍ ( قد انشغلَ خلال سَنَتَيْ الخلافةِ في حروبِ الرِّدَّةِ وفي قَمْعِ الفتنِ التي أثارها المرتدون .

فبدأ النشاط يعود أو يَكْثُرُ في عهد عمر ( واستمرَّ بحمد للهِ تعالى ، فنشر الصحابةُ الحديثَ في الأمصارِ المختلفةِ نتيجةً للفتوحِ التي ذكرناها وامتثالًا لقوله عليه الصلاة والسلام:"ألا فَلْيُبَلِّغِ الشاهدُ الغائبَ"، وغيرِ ذلك من أسبابِ انتشارِ الحديثِ التي سَبَقَ ذكرُها في محاضرةٍ سابقةٍ .

( الرحلة في طلب الحديث عند الصحابة والتابعين:

نتيجة لانتشار الحديث النبوي والاجتهاد في ذلك ، بدأت الرحلةُ في طلبِ الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت