بلغني عن أبي هريرةَ حديثًا أنه قال:"إن الله ليكتُبُ لعبده المؤمن بالحسنةِ الواحدة ألفَ ألفَ حسنة"، يقول: فحججت ذلك العام ولم أكن أريد الحج إلا للقائه لأسمعَ ذلك الحديثّ . فأتيتُ أبا هريرةَ فقلتُ: يا أبا هريرة ، بلغني عنك حديثٌ فحججتُ الآن ولم أكن أريد الحجَّ إلا لألقاكَ ( انظروا إلى صدقهم وحرصهم على أن لا يدخلَ الشيطانُ في نفوسهم ،يُظْهِرون ما يُبطِنون ، ولو كان غيرُه لتظاهرَ بأنه أراد الحجَّ وإنما لقيَ أبا هريرةَ لقاءً عابرًا ، وهذا كما قال بعض السلف: وقد استيقظتُ ولم يكن ذلك لأجلِ صلاةٍ وإنما لدغتني عقربُ ، فسبحان الله ، هذا من صدقهم مع أنفسهم وصدقهم مع الله سبحانه وتعالى ) . قال له أبو هريرة (: فما هو ؟ قال: قلت: إن الله ليكتب لعبد المؤمن بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة ، قال: ليس هكذا قلتُ ولم يحفظِ الذي حدَّثك . قال أبو عثمان: فظننت أن الحديثَ قد سقط ، قال: إنما قلتُ: إن الله ليُعطي عبده المؤمنَ بالحسنةِ الواحدةِ ألفي ألف حسنة ، ثم قال: أَوَلَيْسَ في كتاب الله تعالى ؟ قال: قلت: كيف ؟ فذكر قوله سبحانه وتعالى: ( ? ? ? ( قال: والكثيرة عند الله أكثر من ألفي ألف وألفي ألف . وهذا الحديث حسن وله طرقٌ . وكما رأينا بين أبو هريرة أن أصله في كتاب الله سبحانه وتعالى .
ـ وهناك رحلةُ ابنُ الدَّيْلَمِيِّ ليسمع من عبدِ اللهِ بنِ عمروِ بنِ العاصِ رضي الله عنهما فركب إليه إلى الطائف وقد كان ابنُ الديلمي بفلسطين ، وذهب إليه فقال له: يا أبا محمد سمعت رسول الله ( يقول في شاربِ الخمرِ شيئًا ؟ قال: قال عبدُ اللهِ بنُ عمرو: نعم ، سمعت رسولَ الله ( يقول:"من شرب الخمرَ لمْ تُقْبَلْ له أربعينَ صباحًا". وهذا الحديثُ حديثٌ صحيحٌ .