وقد قال النبي (:"نحن أمةٌ أمِّيَّةٌ لا نقرأ ولا نحسب"، يعني: هذا هو الحالُ . وقد ذكر النبي ( هذا الحديث في معرضِ الكلام عن الهلال ، فجعلَ الهلالَ يُحسَب برؤيته ولا يحسب بالحساب في تحديد بدايةِ الشهرِِ ، فلأجل ذلك قال:"الشهر هكذا وهكذا"فبين أن الشهر إما أن يكون ثلاثين يومًا وإما أن يكون تسعًا وعشرين يومًا على حسب الرؤية ولا عبرةَ للحسابِ بذلك .
وقد ربط الله سبحانه وتعالى أوقات الصلوات وكثيرًا من أمور العبادة في الحج والصيام بهذه الأمور المرئيَّة المحسوسةِ لأجلِ تعَلُّقِ ذلك بأمِّيّة الأمة وعدم ارتباطها بمعلومات معينة يصعُبُ أن تتوفر بكلِّ وقت .
وقد قال سبحانه وتعالى: ( ? ? ? ? ? ? ? ? ? ( وكان رسولُ الله ( يسمّى رسولَ الأمّيّين أو نبي الأميين
وقد جاءت بعض الرواياتُ تشيرُ إلى مجيء الإسلام وفي قريش بضعةَ عشرَ كاتبًا ، وهذا عددٌ لا بأسَ به يرفع مسمى النُّدرةِ الذي ذهب إليه بعضُ أهل العلم .
وأما في المدينة فقد كان عدَّةُ رجالٍ يكتبون ، وقد ذُكِرَ منهم أحدَ عشرَ كاتبًا ، وساعد على ذلك في المدينة وجود اليهود فيهم وقد كان كثيرٌ منهم يكتبون فهم أهل كتاب .
وكما ثبت في الصحيح أن ورقةَ بنَ نوفلٍ كان يعرف الكتابةَ العربيةَ والعبرانية ؛ فكان يكتب بالعربية ويترجم بالعبرانية ويكتب بالعبرانية ويترجم بالعربية وكان يقرأ الكتابين .
ولما قاطعت قريشٌ رسول الله ( كما تعلمون وحاصروه في شعب بني هاشمٍ للضغط عليه حتى يقلع عن الدعوة ؛ واستمرت هذه المقاطعةُ ثلاثَ سنين وكتبوا لذلك كتابًا . فهذا أيضًا من الأشياء التي تثبت وجود الكتابة في العرب قبل أمر النبي ( بها أو حصولها عند المسلمين .