( الكتابةُ في العصر النبوي:
أما في العصر النبوي فقد أخذت الكتابة وضعًا جديدًا ، فكان النبي ( حريصًا على كتابة الوحي واتخذ له كُتّابًا كثيرين ، وكان إذا نزلت سورةٌ يقول:"ادعو لي زيدًا وليأت بالكتب والدواة"، يعني: حتى يكتب ما نزل .
وكان إذا نزلت عليه آيةٌ يقول:"ضعوا هذه الآية في موضع كذا من سورة كذا"، وكان له كُتّابٌ كثيرون منهم زيدُ بن ثابت ، وخالُ المؤمنين معاوية ( .
وقد ثبت حثُّ النبي ( على تعليم الكتابة وورد ذلك في عِدَّةِ نصوصٍ ثبت منها ما نذكره الآن ، وهو:
ـ أمره ( لإحدى الصحابيات وتسمى الشفاء وكانت دخلت عليه فقال لها:"علمي حفصةَ الكتابةَ كما عَلَّمْتيها الرقيةَ"، وكانت قد علَّمت حفصةَ رقيةً من مرضٍ يسمى النملة .
وكذلك طلب النبي ( من زيدِ بنِ ثابتٍ ( أن يتعلم السريانية _ وهي كتابة اليهود _ لأنهم لا يأمنهم على كتابتهم ؛ فأمر زيدًا أن يتعلم هذه اللغة واستطاع زيدٌ أن يتعلمها في بضعةَ عشرَ يومًا .
وروي أيضًا أنه ( جعل فداءَ من ليس له مالٌ من أُسارى بدر أن يعلم عشرة من أبناء المسلمين الكتابةَ .
أيضًا ثبتت الكتابةُ في نزولِ قوله تعالى: ( ? ? ? ? ? ? ? ? ? ( لما نزلت هذه الآية كتب بها عمرُ إلى من حصلَ له شيءٌ من الفتنة وبقيَ في مكةَ ولم يهاجرْ إلى المدينة ، فكتب إليهم عمرُ بهذه الآية يبشِّرهم أن البابَ مفتوحٌ للتوبةِ ويمكنهم أن يرجعوا ويهاجروا إلى رسول الله ( .