ـ ( وحقيقةُ الرواية ) هو نقلُها وإسنادُ ذلك إلى من عُزِيَتْ إليه . .يعني: نقلُ الروايةِ سواءٌ كانت عن رسول الله ( أو عن أحدٍ أصحابه أو التابعين ، وإسنادُ ذلك إلى من عُزِيَتْ إليه . يعني: ذكرُ السَّند إلى صاحب هذه الرواية بالتحديث( أي: لفظ حدثنا ) أو بالإخبار ( لفظ أخبرنا ) أو نحو ذلك من الألفاظِ التي يُساقُ بها سندُ الروايةِ مثل: أنبأنا وحدثني وأخبرني وقرأت على فلان ، ونحو ذلك من ألفاظ التَّحَمُّلِ . هذا معنى كلمة ( حقيقة الرواية ) .
ـ ( وشروطها ) شروط الرواية: تتعلَّقُ بتحمل الراوي ، يعني: الراوي الذي سمع هذه الرواية كيف سمعها ؟ فهناك شروط لقبول هذا التحمل ؛ فلا بدَّ أن يكون سماعًا أو عرضًا أو إجازةً أو نحو ذلك .
وأنواعُ التحمِّلِ ذكر بعضُ أهل العلم أنها ثمانيةٌ ، والبعض يُفَصِّلُ فيها من خلال كل قسم فيقسمه إلى أقسام ، ولذلك قد تزيد ، ولكن المشهور أنها ثمانية ، وهي:
أ - السماع: وهو أن يقولَ: سمعتُ أو حدّثني . وهذا النوع من أنواعِ تحمُّلِ الروايةِ يكون بسماعِ الشيخ مباشرة ، وفيه تفصيلٌ نُرْجِئُه لمرحلة أعلى ، فنحن الآن نريد أن نتكلم عن هذه التعريفات باختصارٍ موجَزٍ حتى نفهم التعاريفَ في أقلِّ مستوى من المعلومات .
فالسماعُ إذًا: أن يسمع الراوي الشيخَ .
ب - العرض: وهو أن يقرأ قارئٌ من كتاب الشيخ مثلًا على الشيخ ويسمع الناسُ حولَه .
ج - القراءة: وهي أن يسمعَ الشخصُ من يقرأُ على الشيخِ ، فهذا سماعٌ للقارئِ وليسَ للشيخ ، وهو نوعٌ من أنواعِ التَّحَمُّلِ .
د - الإجازة: أن يُجيزَ الشيخُ تلميذَه في أن يروي عنه ما صَحَّتْ له روايته .
هـ - المناولة: وهي أن يأخذَ الشيخُ كتابًا من كتُبِه من سماعه ؛ فيناولَه لطالبه ويأذنَ له في رواية ذلك مناولة .
و - الوِجادة: وهي أن يجِدَ الطالبُ شيئًا بخطِّ الشيخ ويرويه بناءً على ذلك .