ويندرجُ تحت قبولِ الرواية أقسام تُدْرَجُ في هذا الباب ، وهو ما يتعلق ببيان الحديث الصحيح وبيان الحديث الحسن وبيان الحديث الضعيف وكذلك الموضوعُ المكذوبُ على رسول الله ( . وسوف نتعرَّضُ لشيء من التفصيلِ في المحاضرة القادمة إن شاء الله تعالى .
وكذلك في موضوعِ أحكام الرواية يُدرَس ما يسمى بالاعتبارات والشواهد والمتابعات ، وكذلك العلل التي تكون في بعض الأحاديث مثل ما يسمى بالاضطراب وما يسمى بالإدراج ونحو ذلك .
والاعتبارات والشواهد: عبارة عن سَبْرِ طُرُقِ الروايات والبحثِ عن الشواهدِ التي تشهدُ للروايات المشابهة لأجل التقوية ورفع الحديث مثلًا من درجة الضعف إلى درجة الحسن ، أو من درجة الحسن إلى درجة الصحة ونحو ذلك .
أما العلل: فالعلة أمرٌ خفِيٌّ يظهرُ لكبار الحفَّاظ ، وقد تكون العلةُ قادحةً في الرواية وقد لا تكون قادحة ًفيها . ومن أنواع العلل: الاضطراب ؛ بأن يضطرب الراوي في روايته سواء كان اضطرابًا في إسنادِ الرواية أو اضطرابًا في متنها .
كذلك من العلل: الإدراج ؛ وهو دخولُ لفظٍ ليس من متن الرواية وإنما هو من كلامِ أحدِ الرواةِ على لفظ الحديث ، وقد يكون في أول الحديث وقد يكون في آخره .
ـ ( وحالُ الرُّواة ) نعني به:العدالةَ والجرحَ . أي: الكلام عن رواة هذه الرواية من حيثُ عدالتُهم أو جرحُهم .
وهنا يتحدث أهل العلم في هذا القسم في صفة من تُقبَلُ روايتُه ومن تُرَدُّ ، وكيف يُعرَفُ ضبطُ الراوي لما يروي ، وما الذي يُقبَل من كلام أهل العلم في الجرحِ والتعديلِ .
ونعني بالجرح: بيان ما يجرح الراوي ويكون سببًا في ردِّ روايته .
ونعني بالتعديل: بيانُ ثقةِ الراوي وقبول روايته .
وقد يتعارضُ الجرحُ والتعديلُ فنجد من أهل العلم من يجرح الراوي ، ونجد من يُعَدِّلونه .