التحديث لغة بسبب شيوعها وكثرة استعمالها (١) . وقد يكون التعبير بـ «أَخْبَرَنَا» أوسع وأشمل من التلفظ بغيرها، فَنُعَيْمٌ بْنُ حَمَّادٍ (٢) يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ (٣) يَقُولُ قَطُّ: (حَدَّثَنَا) ، كَأَنَّهُ يَرَى (أَخْبَرَنَا) أَوْسَعَ!» (٤) .
وإذ تساوت هذه العبارات جميعًا في إفادة التحديث والسماع، فلا ضير أن يقول القاضي عياض (٥) يقول علماء اللغة، فيرى أن لا خلاف - عندما يكون السماع من لفظ المسمع أو من كتاب - أن يقول السامع: (حَدَّثَنَا) و (أَخْبَرَنَا) و (قَالَ لَنَا) و (ذَكَرَ لَنَا فُلاَنٌ) (٦) .
غير أن نُقَّادَ الحديث يفضلون دفع كل لُبْسٍ وإبهام، فيقولون: ينبغي أن يُبَيِّنَ السماع كيف كان، فما سُمِعَ من لفظ المُتَحَدِّثِ قيل فيه (حَدَّثَنَا) ، وما قُرِئَ عليه قال الراوي فيه: (قَرَأْتُ) إن كان سمعه بقراءته، ويقول فيما سمعه بقراءة غيره (قُرِئَ وَأَنَا أَسْمَعُ) (٧) .
والأكثرون على تقديم لفظ (سَمِعْتُ) على الألفاظ الباقية، إذ لا يكاد