فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 428

الثَّامِنُ - الشَّاذُّ: (١)

تعريف الشاذ عسير، ولعسره لم يفرده العلماء بالتصنيف (٢) ، غير أن أهم ما يلاحظ فيه معنيان: الانفراد والمخالفة، فهو- بصورة عامة - ما رواه الثقة مُخَالِفًا الثقات، وهو - بتعبير أدق - «مَا رَوَاهُ المَقْبُولُ مُخَالِفًا لِمَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ» ، وقد صرح الحافظ ابن حجر بأن هذا هو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح (٣) .

ويوشك ابن حجر، بهذا التعريف المعتمد للشاذ، أن يقرب شقة الخلاف بين اصطلاحيين مشهورين يظن الناس تضاربهما. وقد نسب هذان المصطلحان إلى كل من الإمام الشافعي (٤) ، والحاكم.

أما الشافعي فيقول: «لَيْسَ الشَّاذُّ مِنَ الحَدِيثِ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَةُ مَا لا يَرْوِيهِ غَيْرُهُ، هَذَا لَيْسَ بِشَاذٍّ، إِنَّمَا الشَّاذُّ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَةُ حَدِيثًا يُخَالِفُ فِيهِ النَّاسَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت