وروى عنه عبد الرحمن الأوزاعي، وعبد الرحمن بن مهدي، وَمِسْعَرُ بْنِ كِدَامٍ، وأبان بن عبد الله الأحْمسي. وآخر من حَدَّثَ عنه علي بن الجعد.
قال عبد الله بن المبارك: «كَتَبْتُ عَنْ مِائَةِ شَيْخٍ وَألْفِ شَيْخٍ، فَمَا كَتَبْتُ عَنْ أَفْضَلِ مِنْ سُفْيَانَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، رَأَيْتَ سَعيدَ بْنَ جُبَيرٍ وَغَيْرَهُ وَتَقُولُ ذَلِك؟ قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ، مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ» . ولكنهم يَرْوُونَ عن ابن المبارك نفسه أن سفيان الثوري كان أَحْيَانًا يُدَلِّسُ. قال ابن المبارك: «حَدَّثْتُ سُفْيَانَ بِحَدِيثٍ فَجِئْتُهُ وَهُوَ يُدَلِّسُهُ، فَلَمَا رَآنِي اسْتَحْيَى وَقََالَ: " نَرْوِيهِ عَنْكَ" » . فان صح هذا فَلاَ بُدَّ - للتوفيق بين عبارتي ابن المبارك - أن نحسب تدليس سفيان من النوع الذي لاَ يُجَرِّحُهُ، كأن يكون تدليسه عن الثقات فقط، ولذلك قال لابن المبارك: «نَرْوِيهِ عَنْكَ» .، يريد بذلك أن إسناد الحديث إليه يُوَثِّقُهُ.
توفي الثوري بالبصرة سنة ١٦١هـ (١) .
هو سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي، ويكنى «أبا محمد» ، أدرك سبعة وثمانين من التابعين وسمع من سبعين منهم، وأشهرهم جعفر الصادق، وحُميد الطويل، وعبد الله بن دينار، وأبو الزناد، وصالح بن كيسان.