فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 428

التابعين الذين أخذوا عنها فهم سعيد بن المسيب، وعلقمة بن قيس، ومسروق بن الأجدع، وعائشة بنت طلحة، وعمرة بنت عبد الرحمن وحفصة بنت سيرين. وهؤلاء النسوة الثلاث كن من فُضْلَيَاتِ تلميذاتها الفقيهات.

وحسبها شرفًا وفخرًا أن الله أنزل في شأنها قرآنًا بعد حادثة الإفك المشهورة، فَبَرَّأَهَا من افتراء الأفاكين، حتى قال فيها حسان بن ثابت بعد أن خاض في الإفك مع الخائضين:

حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ

وكانت - مع ذلك - تغضب إذا مس أحد حسان بن ثابت بسوء، وتدافع عنه قائلة: أليس هو القائل:

فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ

كانت وفاتها عام ٥٧هـ على الأصح، وصلى عليها أبو هريرة.

وأصح أسانيدها ما رواه يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر بن حفص عن القاسم بن محمد عنها، وما رواه الزهري أو هشام بن عروة عن عروة بن الزبير عنها.

وأضعف أسانيدها ما يرويه الحارث بن شبل عن أم النعمان عنها (١) .

[٥ - عبد الله بن عباس: ]

هو خامس الصحابة المكثرين من الرواية، يلي في ذلك السيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت