فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 428

قولاً صريحًا: «مَا جَاءَ عَنْ الرَّسُولِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَى الرَّأْسِ وَالعَيْنِ، وَمَا جَاءَ عَنْ الصَّحَابِيِّ تَخَيَّرْنَا مِنْهُ، وَأَمَّا مَا جَاءَ عَنْ التَّابِعِينَ فَهُُمْ رِجَالٌ وَنَحْنُ رِجَالٌ» .

وأوضح من قوله هذا أنه يجعل «المَقْطُوعَ» ضعيفًا لا يحتج به.

ولذلك مالت مدرسة الرأي- التي هي مدرسته - إلى تفضيل العمل بالقياس الظاهر على العمل بما ورد «مَقْطُوعًا» عن التابعن. بَيْدَ أَنَّ الرأي المختار أن «المَقْطُوعَ» يوصف كذلك بالصحة أو الحسن أو الضعف - تَبَعًا لحال إسناده ومتنه - وأن تصحيحه أو تحسينه لا يعين أنه مأخوذ عن الصحابة، فضلاً عن النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بل يعين مجرد روايته عن التابعين أنفسهم، فلا يجوز أن نحتج منه إلا بما جاء عن أكابر هؤلاء التابعين كسعيد بن المسيب والشعبي والنخعي ومسروق (١) ، الذين أتيح لهم أن يعاصروا أكابر الصحابة - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ -.

رِوَايَةُ الأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَالعَمَلِ بِهَا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت