فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 428

قوم أن الشافعي تفرد به عن مالك فَعَدُّوهُ في غرائبه، لأن أصحاب مالك رَوَوْهُ بهذا الإسناد بلفظ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» ، لكن العلماء وجدوا للشافعي مُتَابِعًا وهو عبد الله بن مسلمة القعنبي (*) . كذلك أخرجه البخاري عنه عن مالك (١) .

والمتابع القاصر، ما كانت المتابعة فيه لشيخ الراوي فمن فوقه. ومثاله في الحديث الذي تقدم ما ورد في " صحيح ابن خزيمة " من رواية عاصم بن محمد عن أبيه محمد بن زيد عن جده عبد اللَه بن عمر بلفظ: «فكَمِّلوا ثلاثينَ» ، وفي " صحيح مسلم " من رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بلفظ «فَاقْدِرُوا ثَلاَثِينَ» (٢) .

والشاهد اللفظي هو الذي يُعَزِّزُ معنى الحديث لفظًا. ومثاله في الحديث الذي قدمناه ما رواه النسائي من رواية محمد بن حنين عن ابن عباس عن النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فذكر حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر سواء (٣) .

والشاهد المعنوى هو الذي يُعَزِّزُ معنى الحديث لا لفظه، ومثاله في الحديث السابق نفسه ما رواه " البخاري " من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة بلفظ: «فَإِنْ غُمَّ (**) عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ» (٤) .

وهكذا صلح حديث «رُؤْيَةُ الهِلاَلِ» مثالاً للمتابعة التامة، والمتابعة الناقصة، والشاهد باللفظ، والشاهد بالمعنى (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت