وأكبر الظن أنَّ عمرو بن شعيب (- ١٢٠ هـ) - وهو حفيد عبد الله بن عمرو - إنما كان يروي فيما بعد من أحاديث هذه الصحيفة قارئاً أو حافظاً من أصلها (١) . وقد أتيح للتابعي الجليل مجاهد بن جبر (- ١٠٣ هـ) أنْ يرى هذه الصحيفة عند صاحبها عبد الله بن عمرو (٢) .
ولقد شاعت في عصر الصحابة صيحفة خطيرة الشأن أمر النَّبِي - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - نفسه بكتابتها في السنة الأولى للهجرة، فكانت أشبه شيء بـ «دستور» للدولة الفتية الناشئة آنذاك في المدينة: وهي الصحيفة التي دوَّن فيها كتاب رسول الله حقوق المهاجرين والأنصار واليهود وعرب المدينة. ولفظ الكتابة صريح في