الصفحة 158 من 205

جاء في معجم"لسان العرب" (1) لِابنِ منظور في مادة"بخل":

"المَبْخَلَةُ: الشيء الذي يحملك على البخل. وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"الوَلَدُ مَجْبَنَةٌ، مَجْهَلَةٌ، مَبْخَلَةٌ"هو من البخل، ومَظَنّة لأن يحمل أبويه على البخل". هـ.

وأورد نفس المعجم في مادة"هرم"عند كلامه على لفظ"مَهْرَمَة"الحديث النبوي التالي:"ترك العشاء مَهْرَمَة"أي مَظَنَّةٌ للهرم. قال القتبي:"هذه الكلمة جارية على ألسِنة الناس قال: ولست أدري أرسول الله ابتدأها أم كانت تقال قبله"هـ.

وروى الترمذي وأحمد والحاكم عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"عليكم بقيام الليل فإنّه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة إلى ربكم ومَكْفَرَةٌ للسيئات، ومَنْهَاةٌ"للإثم"وفي رواية:"ومَطْرَدَة للدّاءِ عن الجسدّ (2) .

وروى البخاري والشافعي والنسائي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"السواك مَطْهَرةٌ لِلْفَم، مَرْضاة للربّ". وشرح مؤلف كتاب"التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول."

(2) " (الذي اقتبسنا منه هذا الحديث) كلمة"مَرْضاة"بقوله:"أي سبب في رضاه". وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"نَوْمَةُ الصبحة مَعْجَزَةٌ، مَنْفَخَةٌ، مَكْسَلَةٌ، مَوْرَمَةٌ، مَفْشَلَةٌ، مَنْسَأَةٌ للحاجة": أي أنّها تسبّب العجز والنفخ للجسد، وتسبّب الكسل، وتكوّن الورم، وتسبّب الفشل، وتسبّب نَسْءَ الحاجة، أي تأخيرها."

فوزن"مَفْعَلَة"بهذه الدلالة، له مجال واسع للاستعمال في تعريب المصطلحات العلمية وخصوصًا في اصطلاح الطب واصطلاح الكيمياء (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت