الصفحة 180 من 205

وترتبط الوحدات الصرفية فيما بينها بعلاقات صرفية تفرضها خصائص مركبات أقسام الكلام، ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بمركبات أجزاء الجملة: مسند إِليه/ مسند.

وأبرز هذه العلاقات أو الارتباطات الصرفية القائمة بين وحدات البنية الصرفية للجملة هي: المطابقة (في العدد والجنس والإِعراب) . والمطابقة في حقيقة أمرها ما هي إِلا مماثلة الكلمة التابعة نحويا للكلمة المسيطرة نحويا (3) ، من ناحية صرفية. وعليه، فإِن الوحدة الصرفية [رجل] في جملتنا: (محمد رجل أمين) وهي الوحدة التابعة نحويا، جاءت مفردة، ومذكرة، ومرفوعة على سبيل المماثلة الصرفية للوحدة المسيطرة نحويا وهي [محمد] ، كما أن الوحدة الصرفية [ أمين] وهي الوحدة التابعة نحويا، جاءت كذلك مفردة، مذكرة مرفوعة من أجل تحقيق المماثلة الصرفية للكلمة المسيطرة نحويا [رجل] ويمكن تمثيل ذلك بالرسم الآتي:

[ محمد ] ... [ رجل ... أمين ]

... أ ... ... ... ب

(وتشير الأرقام [1، 2، 3] إِلى الوحدات الصرفية التي تتكون منها الجملة أما الحرفان(أ، ب) فيشيران إِلى الوحدات النحوية التي تتكون منها الجملة).

ومما ينبغي تأكيده هنا أنه لا علاقة للمطابقة، أي المماثلة الصرفية بالوظائف النحوية: مبتدأ/ خبر، أو مسند إِليه ومسند. وبهذا يتبين لنا أنْ الارتباطات الصرفية بين الكلمات والارتباطات النحوية بين أجزاء الجملة نوعان مختلفان من الارتباطات، ومن ثم فإِن الكلام على وجوب مطابقة الخبر للمبتدأ غير صحيح وغير مقبول من حيث المبدأ (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت