وتعكس المعاجم الاصطلاحية بدورها وجهات النظر المختلفة لأشباه الصوائت، فيعرفها كل معجم تعريفا يختلف عن الآخر. ونكتفي هنا بإيراد تعريف معجم اللسانيات الذي أشرف على تأليفه"ج.مونان"، لمافيه من شمول وتفصيل، فهو يقول: « يقصد بالمصطلحين شبه صائت وشبه صامت المترادفين عند عدد كبير من المؤلفين الإنتاجات الصوتية (خصوصا [j ] ، [w] ، [ ?] التي يمكن النظر إليها على أنها صنف وسط بين الصوامت والصوائت، لخصائصها النطقية(الانفتاح) وتوزيعها داخل المقطع » ، ثم يذكر أن بعض علماء الأصوات يميزون بين شبه الصائت وشبه الصامت ؛ فهو شبه صامت حين يقع قبل قمة المقطع كما في كلمتي"تِبْيَان" [tibja:n] و"أَقْوَال" [ ?aqwa:l] ،وهو شبه صائت حين يقع بعد القمة المقطعية كما في كلمتي"بَيْض" [ ba? - ] و"حَوْض" [ ? aw - ] . ويقترح وضع رمزين صوتيين كتابيين للحالتين (كما نشاهد في الكتابة الصوتية للأمثلة) ، ثم يشير إلى أن علماء الأصوات الإنـگليز يستعملون مصطلحا عاما هو الانزلاقي (Glide) الذي يتميز، على صعيد السمات الفيزيائية بأنه ليس صائتيا ولا صامتيا (1) .
4.1- أن هذا التعريف قابل للنقاش، غير أن الوقت الضيق يستحثنا كي ننتقل إلى اللسانيين العرب والمستعربين، لنلاحظ أن المعاصرين منهم يرددون في الغالب آراء اللسانيين الغربيين، مستشهدين بصوتي الواو والياء الصامتين في العربية.
فمن إبراهيم أنيس و"ج.كانتينو"إلى محمود السعران والطيب البكوش نجد تعريفات لا تخرج عن نطاق تعريفات الغربيين على العموم.