الصفحة 26 من 205

5.1- وأوضح تعريف يمكن أن نتبناه ونعتبره موافقا لأشباه الصوائت العربية هو التعريف الذي أوردته الدكتورة تغريد عنبر في نهاية كتابها دراسات صوتية وإن كان يشمل أصواتا أخرى لا يعدها كل اللسانيين من أشباه الصوائت. تقول (في ص 324، مع توضيحات سابقة في ص 228، 311) : « الصامت المضيَّق يتكون عن طريق عقبة غير محكمة واسعة نسبيا بحيث لا يضطرب الهواء اضطرابا شديدا عند مروره فيها » .

6.1- أما اللغويون العرب القدماء فإن أغلبهم لم يصرحوا أصلا بالتقسيم الثنائي (صامت /صائت) الذي ينبني عليه إشكال هذا الصنف الثالث المسمى"شبه الصائت"أو"شبه الصامت"ولكن النظام الفونولوجي للعربية يشتمل على فونيمين شبهي صائتين هما الواو والياء في مثل"وَيْح"و"يَوْم"؛ فما نظرة القدماء إلى هذين الصوتين ؟

يقول سيبويه عن الياء في"أن أُعْطِيَه"إنها « لما تحركت خرجت من أن تكون حرف لين، وصارت مثل غير المعتل، نحو باء"ضَرَبَه"، وبعد شبهها من الألف..» (1) ، فيؤسس هذه الفكرة للاحقين بعده كي يرددوها أو يوسعوها أو ينقحوها؛ أما مرددوها فلا داعي للوقوف عندهم، وأما الموسعون والمنقحون فنذكر منهم أبا الفتح ابن جني، إذ يفسر جواز أمثال"غُيُر"و"عِوَض"في اللغة وعدم جواز أمثال"*مُيْسِر"و"*عِوْد"فيقول: « إنما جاز ذلك من قبل أن الياء والواو لما تحركتا قويتا بالحركة فلحقتا بالحروف الصحاح، فجازت مخالفة ما قبلهما من الحركات إياهما (2) .

(1) سيبويه 75 ،4: 193 ؛ وينظر أيضا:3: 469 ، حيث وصف واو"جَدْوَل"بأنها حية .

(2) ابن جني 85 ،1: 19-20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت