الصفحة 27 من 205

ويزداد تميز الواو والياء شبهي الصائتين وضوحا عند مكي القيسي وأبي عمرو الداني (القرن4 الهجري) وأمثالهما من المتأخرين إذ يقول القيسي: «حرفا اللين وهما: الواو الساكنة التي قبلها فتحة، والياء الساكنة التي قبلها فتحة، وإنما سميتا بذلك لأنهما يخرجان في لين وقلة كلفة على اللسان لكنهما نقصتا عن مشابهة الألف لتغير حركة ما قبلهما عن جنسهما فنقصتا المد الذي في الألف، وبقي فيهما اللين لسكونهما، فسميتا بحرفي اللين» (1) ، ويقول الداني: «فإن انفتح ما قبلهما زال عنهما معظم المد، وانبسط اللسان بهما، وصارا بمنزلة سائر الحروف الجامدة..» (2) . ونلخص نظرة المتأخرين إلى حروف العلة عموما في هذا المشجر: (3)

حروف العلة: ( ا ، و ، ي )

متحركة ساكنة

(حرفا علة فقط ) (حروف علة ولين )

قبلها حركة مجانسة قبلها حركة غير مجانسة

(حروف علة ولين ومد ) (حرفا علة ولين فقط )

ا ، و ، ي

و ، ى

ولا يلتزم هذه الاصطلاحات الدقيقة إلا خاصة الخاصة منهم، فالتفتازاني (-793ه) يقول مستدركا: « ولكنهم يطلقون على هذه الحروف حروف المد واللين مطلقا » (4) ، والشريف الجرجاني (-816 ه) تلميذه يقول معرفا «حروف اللين: هي الواو والياء والألف » (5)

7.1- ومن المفاهيم ذات الصلة الوثيقة بمفهوم شبه الصائت ذلك الذي يصطلح على تسميته بـ الصائت المزدوج أو الصائت المركب، ترجمة للمصطلح الغربيDiphtongue. وأهم القضايا التي يثيرها هذا المفهوم تتلخص في ثلاثة أسئلة لا يتسع المجال هنا للإجابة عنها جميعا:

1-ما هو الصائت المزدوج ؟

2-هل هو صوت واحد، أم هو صوتان كما قد يفهم من اسمه ؟

3-ما علاقته بـ شبه الصائت ؟

2-المصطلح:

(1) القيسي 73: 101-102

(2) الحمد 86: 158.

(3) التفتازاني 54: 24 ؛ التهانوي ، 1: 355 ؛ ويقارن بحسان 73: 70 ؛ الحمد 86: 354

(4) التفتازاني: م.ن ؛ التهانوي: م.ن ؛ الحمد 86: 356

(5) الجرجاني 85: 116

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت