3.3.4- وتقوم الياء والواو الصامتتان بأداء وظيفة لغوية ثالثة هي المشاركة في تكوين بعض الوحدات اللغوية"المبنية"الكثيرة الشيوع في الخطاب العربي (حروف المعاني والأسماء الموصولة والضمائر وأسماء الإشارة وبعض الظروف ) ؛ فمن إحصاء أجريناه حول 149 من هذه الوحدات ولخصنا نتائجه في جدول آخر غير هذا توصلنا إلى أن الياء والواو الصامتتين تحتلان الرتبتين التاسعة والخامسة عشرة، على التوالي، بين الفونيمات التسعة والعشرين المشاركة في تكوين هذه الوحدات (بنسبة 4,51% و1,67% على التوالي، والنسبة الوسطية هي 3,45%) . وإذا اعتبرنا نسبة ترددهما بين الصوامت خاصة وجدنا أنهما تحتلان الرتبتين الخامسة للياء والعاشرة للواو (بنسبة 7,83% و2,90% على التوالي، والنسبة الوسطية هي 4,35%) . ويلاحظ هنا أيضا أن الياء أكثر ترددا من الواو ، وستزداد نسبة تردد الياء إذا اعتبرنا المواقع السياقية التي تطرأ فيها الياء الصامتة على بعض الوحدات المؤسس عليها الإحصاء (إِلَيْك، عَلَيْهم، اللذَيْن، لدَيْه، ترضَيْنَ، المصطفَيْنَ...) (1) .
4.3.4- وللياء الصامتة وظيفة رابعة لا تشاركها فيها الواو الصامتة وهي كونها علامة تثنية وإعراب في المثنى المنصوب والمجرور (2) 47).
(1) وللواو أيضا حالات مثل هذه ولكنها أقل بكثير من حالات الياء، إذ تقتصر على تحول الواو الصائتة، ضميرا أو علامة جمع، إلى واو صامتة في سياقات صرفية/صوتية خاصة (تَسْعَوْنَ، الأَعْلَوْنَ) .
(2) 47) قد يحتاج اعتبار الياء وحدها علامة إعرابية إلى نقاش من الوجهة الصوتية، لأن الفتحة التي تسبقها وتلازمها تغري باعتبار العلامة في الواقع صائتا مزدوجا (أو انزلاقيا [aj] ) ، وفي الفقرة (1.4-) أعلاه مناقشة مفصلة للمسألة.