فهرس الكتاب
خلافه. ويتوجه اختلافه باختلاف الناس، والعمل بالقرائن وظاهر الحال، ومرادهم في الجملة، وهي تشبه الزيارة.
وذكر ابن الصيرفي الحرانى في"نوادره": الشعر المشهور وهو:
لا تُضجِرَنٌَ عليلاُ في مُساءلةٍ إن العيادة يومٌ بين يومَين
بل سَلْه عن حاله وادعُ الإله له واجلسْ بقدر فُوَاقٍ بين حَلُبَيْن (1)
من زار غِبًا أخًا دامت مودتُه وكان ذاك صلاحًا للخليلَََين
وتكون العيا دة (من أول المرض) ، وتكون (بُكرةً وعشيًا) ، وتكون (فى رمضان ليلاُ) .
قال أحمد: يعود بكرة وعشيًا. وقال عن قرب وسط النهار: ليس هذا وقت عيادة.
وقال بعضهم: تكره إذًا. نص عليه.
قال صاحب"المحرر": لا بأس آخر النهار؛ للخبر. ونص أحمد: العيادة في رمضان ليلاُ.
(و) يسن للعائد (تذكيره) أي: تذكير المريض (التوبة) ؛ لأنها واجبة
على كل حال. والمريض أحوج إليها من غيره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله يقبلُ توبةََُ العبد ما لم يُغرغِر" (2) . أي: تبلغ روحه إلى حلقه.
(و) تذكيره أيضًا (الوصية) ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم"ما حقُّّّ امرئ مسلم له شيء يوصي به، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده" (3) . متفق عليه من حديث ابن عمر.
(ويدعو) العائد للمريض (بالعافية والصلاح) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم"من عاد مريضًا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم"
(1) في ج: فراق بين خلين.
(2) أخرجه أحمد في"مسنده" (0 616) 2: 132
(3) أخرجه البخاري في"صحيحه" (87 5 2) 3: 5 00 1 كتاب الوصايا، باب الوصايا وقول النبي صلى الله عليه وسلم: وصية الرجل مكتوبة عنده.
وأخرجه مسلم في"صحيحه" (1627) 3: 1249 كتاب الوصية، باب العمرى.