فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 5583

العبد ظنه عند إحساسه بلقاء الله؛ لئلا يكره أحد لقاء الله. يود أن لو كان الأمر على خلاف ما يكرهه، والراجي السرور يود (1) ثبوت ما يرجو حصوله.

ويُغََلُب رجاه. قدمه في"الفروع".

وفي"النصيحة": يغلب الخوف لحمله على العمل وفاقًا للشافعية، وقاله الفضيل بن عياض وغيره، ونصه: ينبغي للمؤمن أن يكون رجاؤه وخوفه وأحدًا، زاد في رواية: فأيهما غلب صاحبه هلك.

قال في"الفروع": قال شيخنا: وهذا هو العدل. ولهذا: من غلب عليه حال الخوف أوقعه في نوع من اليأس والقنوط، إما في نفسه وإما في أمور الناس.

[ومن غلب عليه حال الرجاء بلا خوف اوقعه في نوع من الأمن لمكر الله، إما في نفسه وإما في الناس] (2) .

والرجاء في (3) رحمة الله التي سبقت غضبه يجب ترجيحه؛ كما قال تعالى:"أنا عند حسن ظن عبدي بي. فليظن بي خيرًا" (4) .

وأما الخوف فيكون بالنظر إلى تفريط العبد وتعدْيه.

فإن الله عدل لا يأخذ إلا بالذنب.

وعند الحنفية: يُغلب الشاب الرجاء، والشيخ الخوف.

(ويُكرهُ الأنين) على أصح الروايتين؛ لأنه يترجم عن الشكوى المنهى عنها. مالم يغلبه.

ويستحب للمريض الصبر على المرض والرضاء بقضاء الله سبحأنه وتعالى؛ لقوله تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 46ا] ، ولقوله تعالى:

(1) = وأخرجه مسلم في"صحيحه" (2686) 4: 2067 كتاب الذكر والدعاء والتوبه والاستغفار، باب من أحب الله أحب الله لقاءه. . .

في او ج زيادة: زيادة.

(2) ساقط من أ.

(3) في او ج: بحسب

(4) أخرجه أحمد في"مسنده" (16059) 3: 491 ولفظه:"أنا عند ظن عبدي بي. فليظن بي ما شاء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت