فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 5583

شفاؤك، شفاء لا يغادرسقمًا" (1) ."

وفي"الفنون": إن سألك وضع يدك على رأسه للتشفي (2) فجدد توبة لعله يتحقق ظنه فيك. وقبيحٌ تعاطيك ما ليس لك. وإهمال هذا وأمثاله يعمي القلوب ويخمر العيون ويعود بالرياء.

(و) لا بأس بـ (إخبار مريض بما يجد بلا شكوى) ؛ لما ذكر القاضى أبو الحسين عن عبد الرحمن طبيب السنة قال: دخلت على أحمد بن حنبل أعوده. فقلت: كيف تجدك؟ فقال: أنا بعين الله. ثم دخلت على بشر بن الحارث. فقلت: كيف تجدك؟ فقال: أحمد الله إليك. أجد كذا، أجد كذا. فقلت: أما تخشى أن يكون هذا شكوى؟ فقال: حدثنا المعافى بن عمران عن سفيان بن سعيد عن منصورعن إبراهيم عن علقمة والأسود قالا: سمعنا عبدالله بن مسعود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا كان الشكر قبل الشكوى فليس بشاك". فدخلت على أحمد فحدثته. فكان إذا سًالته قال: أحمد الله إليك. أجد كذا، أجد كذا. (وينبغي) للمريض (إن يُحسن ظنٌه بالله تعالى) ؛ لما في"الصحيحين"عن أبي هريرة مرفوعًا:"أنا عند ظن عبدي بي" (3) . زاد أحمد"إن ظن بي خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله" (4) .

وقال ابن هبيرة في حديث أبي موسى:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" (5) . متفق عليه. قال: يدل على استحباب تحسين

(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (5410) 5: 2167كتاب الطب، باب رقية النبى صلى الله عليه وسلم.

أخرجه مسلم في"صحيحه" (2191) 3: 1722 كتاب السلام، باب استحباب رقية المريض.

(2) في ج: المتشفي.

(3) أخرجه البخاري في"صحيحه" (6970) 6: 2694 كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: (ويحذركم الله نفسه) .

وأخرجه مسلم فى"صحيحه" (2675) 4: 2061كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى

(4) أخرجه أحمد في"مسنده" (9065) 2: 391

(5) أخرجه البخاري في"صحيحه" (6143) 5: 2387 كتاب الرقاق، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت