فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 5583

الأولى: عند مخافة الفتنة في دينه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه مالك:"وإذا أردتَ بعبادك فتنة فاقْبِضْني إليك غير مَفْتُون (1) ."

الحالة الثانية: تمني الشهادة لا سيما عند حضور أسبابها فتستحب؛ لما روي في الصحيح:"من تمنى الشهادة خالصًا من قلبه أعطاه الله منازل الشهداء" (2) .

(و) يكره أيضًا (قطعُ الباسور) وهو داء معروف. (ومع خوفِ تلف بقطعه يحرم) قطعه؛ لما في ذلك من التعريض إلى أهلاك نفسه. (و) مع خوف التلف (بتركه) أي: بعدم قطعه (يباح) قطعه.

(ولا يجب التداو ي) من المرض (ولو ظُن نفعُه) . لكن يجوز اتفاقًا، ولا ينافى التوكل. فإن الله سبحأنه وتعالى خلق الداء والدواء. [أخرج أبو داود عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال:"إن الله أنزل الداء والدواء" (3) ، وجعل لكل داء دواء. فتداووا ولا تتداووا بالحرام" (4) ."

(وتركُه) أي: ترك التداوي (أفضل) من فعله. نص عليه؛ لأنه أقرب إلى التوكل.

وقيل: فعله أفضل.

وقيل: بل يجب؛ لظاهر الأمر.

(ويحرم) التداوي (بمحرم) من مأكول وغيره، حتى ولو بصوت آلة لهو؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"ولا تتداووا بالحرام" (5) .

ونقل الجماعة عن أحمد: تحريم التداوي بألبان الأُُتن والترياق والخمر.

وجوّز في"الأيضًاح"التداوي بالترياق.

(1) أخرجه مالك في"الموطأ" (4.) 1: 19. كتاب القرآن، باب العمل في الدعاء

(2) أخرجه مسلم في"صحيحه" (19. 9) 3: 1517 كتاب الإمارة، باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى.

(3) ساقط من أ.

(4) أخرجه أبوداود فى"سننه" (3874) 4: 7 كتاب الطب، باب في الأدوية المكروهة.

(5) سبق تخريجه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت