فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 5583

على غير البالغ الرشيد من أولاده (للأرجح في نظره) من قريب وأجنبي؛ لأن ذلك هي المصلحة المرئية في حق الموصى (1) عليه. (فإذا مات: سن تغميضُه) ؛"لأنه صلى الله عليه وسلم أغمض أبا سلمة وقال: أن الملائكة يؤّمنون على ما تقولون" (2) . رواه مسلم.

وعن شداد مرفوعًا:"إذا احتضر الميت فأغمضوا البصر. فإن البصر يتبع الروح (3) . وقولوا خيرًا. فأنه يؤمن على ما قال" (4) . رواه أحمد.

ولئلا يقبح منظره ويساء به الظن.

(ويُباح) تغميضُه (من محرَم ذكر أو) محرم (أُنثى. ويكره) تغميضه (من حائض و) من (جنب، أو أن يَقْرُباه) أي: يكره أن يقرب الميت جنب أو حائض.

(و) سن عند تغميضه (قول: بسم الله وعلى وفاة رسول الله) . نص عليه؛ لما رواه البيهقي عن بكر بن عبد الله المزنى. ولفظه:"وعلى ملة رسول الله" (5) .

(و) سن أيضًا (شَدُّ لََحْيَيْه) بعصابة أو نحوها تأخذ جمع لََََحييه. ويربطها فوق رأسه؛ لئلا يبقى فمه مفتوحًا فتدخله الهوام ويتشوه خََلْقه.

(و) سن أيضًا (تليينُ مفاصله) بأن يرد ذراعيه إلى عضديه ثم يردهما، ويرد أصابع يديه إلى كفيه ثم يبسطهما، ويرد فخذيه إلى بطنه وساقيه إلى فخذيه ثم يمدهما. والمعني في التليين: سهولة الغسل. فإن البدن بعد مفارقة الروح تبقى فيها حرارة، فإن لينت المفاصل في تلك الحال، وإلا فلا يمكن تليينها بعد ذلك. ومن ثم سن فعل ذلك عقب الموت قبل قسوة الأعضاء ببرودة الميت.

(و) سن أيضًا (خلعُ ثيابه، وسترُه بثوب) .

أما خلع ثيابه؛ فلئلا يحمى جسده فيسرع إليه الفساد ويتغير، وربما خرج

(1) في أ: الوصي.

(2) أخرجه مسلم في"صحيحه" (919) 2: 633 كتاب الجنائز، باب ما يقال عند المريض والميت

(3) في ج زيادة: أي لينظر أين تذهب.

(4) أخرجه أحمد في"مسنده" (17176) 4: 125

(5) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"3: 385 كتاب الجنائز، باب ما يستحب من إغماض عينيه إذا مات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت