فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 5583

الأصح؛ لأنه انتقل إلى دين يقر عليه أهله. فأقر.

(وإن تزَنْدَقَ ذمي لم يُقتل) لأجل الجزية. نقله ابن هانئ عن أحمد.

(وإن كذَّب نصراني بموسى خرج من دينه) الذي هو دين النصرانية؛ لتكذيبه لنبيه عيسى في قوله صلى الله عليه وسلم: {مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ} [الصف: 6] .

(ولم يقرَّ) على غير الإسلام. فإن أباه قتل بعد استتابته ثلاثًا.

(لا) إن كذب (يهودي بعيسى) فإنه لم يخرج من دينه ويبقى عليه؛ لأن ذلك ليس فيه تكذيب لنبيه موسى صلى الله عليه وسلم.

(وينتقضُ عهد من أبى) من أهل الذمة (بذل جزية، أو) أبى (الصَّغار، أو) أبى (التزام حكمنا) إذا حكم عليه بشيء. سواء شرط عليهم (1) ذلك أو لا؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [توبة: 29] .قيل الصغار: التزام أحكام المسلمين.

(أو قاتلنا) منفردًا أو مع أهل الحرب؛ لأن إطلاق الأمان يقتضي عدم القتال.

(أو لَحِقَ بدار حرب مقيمًا) بها؛ لأنه صار بذلك من جملة أهل الحرب.

(أو زنا بمسلمة أو أصابها باسم نكاح) نصًا.

والأصل في ذلك ما روي عن عمر"أنه رُفع إليه رجل أراد استكراه امرأة مسلمة على الزنا. فقال: ما على هذا صالحناكم. وأمر به فصلب في بيت المقدس" (2) .

(1) في أ: عليه.

(2) عن سويد بن غفلة قال:"كنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أمير المؤمنين بالشام فأتاه نبطي مضروب مشجج مستعدي فغضب غضبًا شديدًا فقال لصهيب: انظر من صاحب هذا؟ فانطلق صهيب فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي فقال له: إن أمير المؤمنين قد غضب غضبًا شديدًا قلو أتيت معاذ بن جبل فمشى معك إلى أمير المؤمنين فإني أخاف عليك بادرته فجاء معه معاذ فلما انصرف عمر من الصلاة قال أين صهيب؟ فقال: أنا هذا يا أمير المؤمنين قال: أجئت بالرجل الذي ضربه؟ قال: نعم. فقام إليه معاذ بن جبل فقال: يا أمير المؤمنين إنه عوف بن مالك فاسمع منه ولا تعجل عليه. فقال له ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت