فهرس الكتاب
(أو قطع طريقًا) ؛لأنه لم يف بمقتضى الذمة، وهو أمن جانبه. فانتقض عهده بذلك.
(أو تجسَّسَ، أو آوَى جاسوسًا) ؛ لما في ذلك من الضرر على المسلمين.
أشبه الامتناع من بذل الجزية.
(أو ذكر الله) سبحانه و (تعالى، أو) ذكر (كتابه أو دينه) أي: دين الإسلام (أو رسوله) أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم (بسوء ونحوه) أي: نحو ذلك؛ لما روي"أنه قيل لابن عمر: إن راهبًا يشتم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لو سمعته لقتلته إنا لم نعط الأمان على هذا".
(أو تعدَّى على مسلم بقتل أو فتنة عن دينه) ؛لأن هذا ضرر يعم المسلمين. أشبه ما لو قاتلهم.
(لا بقذفه) يعني: أنه لا ينقض عهد أحد من أهل الذمة بقذفه مسلمًا،
(و) لا (إيذائه بسحر في تصرفه) نصًا؛ لأن ضرره لا يعم.
(ولا إن أظهر) الذمي (منكرًا، أو رفع صوته بكتابه) فإنه لا ينتقض عهده؛ لأن العقد لا يقتضي ذلك، ولا ضرر فيه على المسلمين.
(و) من قلنا ينتقض عهده فإنه (لا) ينتقض (1) (عهد نسائه وأولاده) بنقض عهده نصًا. نقله عبدالله؛ لأن النقض وجد منه دونهم. فاختص حكمه به.
(و) من انتقض عهده فإنه (يخير الإمام فيه، ولو قال: تبت كأسير)
(1) = عمر: ما لك ولهذا؛ قال: يا أمير المؤمنين رأيته يسوق بامرأة مسلمة فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع ثم دفعها فخرب عن الحمار ثم تغشاها ففعلت ما ترى قال: ائتني بالمرأة لتصدقك فأتى عوف المرأة فذكر الذي قال له عمر رضي الله عنه قال أبوها وزوجها: ما أردت بصاحبتنا فضحتها فقالت المرأة: والله لأذهبن معه إلى أمير المؤمنين فلما أجمعت على ذلك قال أبوها وزوجها: نحن نبلغ عنك أمير المؤمنين فأتيا فصدقا عوف بن مالك بما قال فقال عمر لليهودي: والله ما على هذا عاهدناكم فأمر به فصلب ثم قال: يا أيها الناس فوا بذمة محمد صلى الله عليه وسلم فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له"."
أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"9: 201 كتاب الجزية، باب يشترط عليهم أن أحدًا من رجالهم إن أصاب مسلمًا بزنا.
في أ: ينقض.