فهرس الكتاب

الصفحة 2769 من 5583

الملك فيه ليس لمعين، أو لكونه من جملة المستحقين له. أشبه ما لو سقطت قنطرة موقوفة بسبب مشيه عليها. والله أعلم.

وعلم من استثناء الوقف: أن العواري المقبوضة غير الموقوفة (مضمونة) بكل حال. نص عليه. وبه قال من الصحابة: ابن عباس وعائشة وأبو هريرة، ومن التابعين: عطاء، ومن الفقهاء: الشافعي وإسحاق؛ لقوله لصفوان:"بل عارية مضمونه" (1) .

فأثبت الضمان من غير تفريط.

ولما روى سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"على اليد ما أخذت حتى"

تؤديه" (2) . رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن غريب."

ولأن نفعها غير مستحق لقابضها.

(بخلاف حيوان موصى بنفعه) إذا قبضه الموصى له بالنفع وتلف تحت يده: فإنه غير مضمون عليه إذا لم يفرط؛ لأن نفعه مستحق لقابضه.

قال في"الفروع": وقاسها أي: العارية جماعة على المقبوض على وجه السوم، فدل على رواية مخرجة. وهو متجه.

وذكر الحارثي خلافًا: لا تضمن. وذكره شيخنا عن بعض أصحابنا، واختاره صاحب"الهدي"فيه. انتهى.

واستدل القائل بعدم الضمان، بما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس على المستعير غير المُغِلّ ضمان" (3) .

وأجيب عنه بأنه يرويه عمرو بن عبدالجبار عن عبيد بن حسان عن عمرو بن شعيب، وعمرو وعبيد ضعيفان. قاله الدارقطني.

(1) سبق تخريجه ص (244) رقم (5) .

(2) أخرجه أبو داود في"سننه" (3561) كتاب البيوع، باب في تضمين العارية.

وأخرجه الترمذي في"جامعه" (1266) 3: 492 كتاب البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداة. وأخرجه ابن ماجه في"سننه" (2400) كتاب الصدقات، باب العارية.

(3) أخرجه الدارقطني في"سننه" (168) 3: 41 كتاب البيوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت