فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 5583

"العارية مؤداة" (1) .

وقوله صلى الله عليه وسلم:"على اليد ما أخذت حتى ترده" (2) .

ولأنه قبضها لا لمصلحة تعود على المالك. فكان عليه مُؤْنة الرد؛ (كمغصوب) .

ويكون ردها إلى الموضع الذي أخذها منه إلا أن يتفقا على ردها إلى غيره.

قاله في"الشرح".

(لا مئونتها) يعني: انه لا يجب على المستعير مُؤْنة العين المعارة زمن

الانتفاع بها (عنده) ، وتكون على مالكها، كالمستأجرة.

قال ابن رجب في القاعدة الثامنة والثلاثين عقب كلام نقله: وهذا يرجع إلى

أن مؤنة العارية على المالك، وقد صرح الحلوانى في"التبصرة"بأنها على المستعير. انتهى.

فتحصّل من كلامه أن فيها وجهين.

ونقل في"المبدع"عن الشيخ تقي الدين أنه قال: لا أعرف فيها نقلًا. وخرجها على الخلاف في نفقة الجارية الموصى بنفعها فقط بعد أن نقل عن المجد في"شرح الهداية"وصاحب"الرعاية"أنهما قالا: إن مُؤْنة العين على المعير. (ويبرأ) مستعير من ضمان العارية (برد الدابة) المعارة (وغيرها) من العواري، (إلى من) أي: إلى إنسان (جرت عادته) أي: عادة الإنسان (به) أي: با لرد (على يده، كسائس) للدابة (وخازن، وزوجة، ووكيل عام) لمالك (في قبض حقوقه) .

قال القاضي: في قياس المذهب؛ لأن أحمد قال في الوديعة: إذا سلمها

إلى امرأته لم يضمنها؛ لأنه مأذون في ذلك. أشبه ما لو أذن فيه نطقًا.

وقال في"الإنصاف"بعد أن ذكر أن المذهب أن يبرأ بذلك: وعند

(1) سبق تخريجه ص (244) رقم (3) .

(2) سبق تخريجه ص (260) رقم (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت