فهرس الكتاب
قال القاضى أبو الحسين في"فروعه": والذي يقتضيه مذهبنا أن المعقود
عليه (1) منفعة الاستمتاع، وأنه في حكم منفعة الاستخدام.
قال صاحب"الوسيلة": المعقود عليه في النكاح منفعة الاستمتاع.
وقال القاضي في"أحكام القرآن": المعقود عليه الحل لا ملك المنفعة.
وقال في القاعدة السادسة والثمانين: ترددت عبارات الأصحاب في مورد
عقد النكاح [هل هو الملك أو الاستباحة؟ فمن قائل هو الملك، ثم ترددوا] (2)
هل هو ملك منفعة البضع أو ملك الانتفاع بها؟
وقيل: بل هو الحل لا الملك. ولهذا يقع الاستمتاع من جهة الزوجة مع أنه لاملك لها.
وقيل: بل المعقود كليه الازدواج كالمشاركة. ولهذا فرق الله سبحانه وتعالى بين الأزواج (3) وملك اليمين.
ومشروعية النكاح ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب، فقوله سبحانه وتعالى: (فآنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) [النساء: 3] .
وقوله سبحانه وتعالى: (وأنكحوا آلأيمى منكم والصالحين من عبادكم وإماءكم)
[النور: 32] .
وأما السنة؛ فمنها ما روى أنس قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة وينهى عن"
التبتل نهيا شديدا" (4) ."
ويقول:"تزوجوا الودود الولود إنى مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة" (5) .
رواه أحمد وابن حبان.
(1) في ب زيادة: في النكاح.
(2) ساقط من أ.
(3) في أ: الازدواج.
(4) أخرجه أحمد في"مسنده" (13594) 3: 245 عن حفص عن أنس بن مالك.
(5) أخرجه أحمد في"مسنده" (13594) 3: 245