فهرس الكتاب
فله ضربها؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (واضربوهن) ] النساء: 34].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن لكم عليهن أن لا يوطئن فراشكم أحد تكرهونه. فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير مبرح" (1) . رواه مسلم.
ومعنى غير مبرح أي: ليس بالشديد.
وفي"الترغيب"وغيره: الأولى ترك ضربها إبقاءًا للمودة.
قال أحمد في الرجل يضرب امرأته: لا ينبغي لأحد أن يسأله ولا أبوها لم ضربها؟
والأصل في هذا بما روى الأشعث (2) عن عمر أنه قال:"يا أشعث (3) لِلَّهِ احفظ عني شيئًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسألن رجلا فيم ضرب امرأته" (4) . رواه أبو داود.
لأنه قد يضربها لأجل الفراش فإن أخبر بذلك استحيى، وإن أخبر بغيره كذب.
(ويُمنع منها) أي: من هذه الأشياء (من) أي: زوج (علم بمنعه حقها) أي: حق زوجته (حتى يوفيه) لها؛ لأنه يكون ظالمًا بطلبه حقه مع منعه حقها. وينبغي للمرأة أن لا تغضب زوجها؛ لما روى أحمد قال: حدثنا يزيد،
أنبأنا يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار عن الحصين بن محصن"أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ذات زوج أنت؟ قالت: نعم. فقال: انظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك" (5) .
قال في"الفروع": إسناد جيد.
(1) أخرجه مسلم في"صحيحه" (1218) 1: 891 كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، عن جابر بن عبدالله.
(2) في ب: الأشعب.
(3) في ب: أشعب.
(4) أخرجه أبو داود في"سننه" (2147) 2: 246 كتاب النكاح، باب في ضرب النساء.
(5) أخرجه أحمد في"مسنده" (18970) 4: 1 34.