فهرس الكتاب

الصفحة 4268 من 5583

وأجمع المسلمون على جواز الطلاق.

والعقل يشهد بذلك. ولهذا اتفق سائر العقلاء من أهل الملل على جوازه في الجملة.

وإن اختلفوا في كيفيته، فإن النصارى وإن لم يجوزوه جعلوا لهم طريقًا إليه

وهو الدخول في الرهبانية. فإن الزوجين قد يقع. بينهما من التنافر والتباغض ما يوجب المخاصمة الدائمة وترك المقاربة، فيصير لزوم النكاح ضررا في حقهما ومفسدة محضة:

أما الزوج فلما (1) يلزمه من النفقة.

وأما الزوجة فلما (2) يلزمها من الحبس مع سوء العشرة من غير فائدة. وإذا لزمت المفسدة وجب إزالتها بالترك؛ ليخلص كل واحد من الضرر الحاصل له بذلك. (ويكره) إيقاع الطلاق (بلا حاجة) ؛لأنه مزيل للنكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها. فيكون مكروهًا.

(ويباح عندها) أي: يباح الطلاق عند الحاجة إليه؛ لسوء خلق المرأة والتضرر منها من غير حصول الغرض بها.

(ويسن) الطلاق (لتضررها) أي: تضرر الزوجة (بنكاح) أي: باستدامة النكاح في حال الشقاق، وفي الحال التي تُحْوج المرأة إلى المخالعة ليزيل عنها الضرر.

(و) يسن الطلاق أيضا (لتركها) أي: ترك الزوجة (صلاة وعفة ونحوهما) أي: لتفريطها في حقوق الله سبحانه وتعالى الواجبة عليها ولا يمكن إجبارها عليها، ولكونها غير عفيفة.

قال أحمد: لا ينبغي له إمساكها. وذلك؛ لأن فيه نقصا لدينه، ولا يأمن إفسادها فراشه وإلحاقها به ولدًا من غيره.

(1) في الأصول: فلما لم.

(2) في ب زيادة: لم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت