فهرس الكتاب

الصفحة 4528 من 5583

ولأنه لا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره (1) .

(و) إذا ظهر أنها حامل فإنها (متى ولدت) ولدا وعاش(لدون نصف سنة

من عقد)أي: من حين تزوجت: (تبينا فساده) أي: فساد النكاح؛ لأنه

نكحها وهي حامل. وإن ولدته لأكثر من ذلك فالولد لاحق بالزوج.

(الثالثة) من المعتدات: (ذات الأقراء المفارقة) لزوجها (في الحياة)

بعد دخوله بها (ولو) كانت مفارقتها (بـ) طلقة (ثالثة) إجماعا. قاله في

"الفروع".

(فتعتد حرو ومبعضة) أي: من بعضها حر، مسلمة كانت أو كافرة(بثلاثة

قروء)بغير خلاف بين أهل العلم , لعموم قوله سبحانه وتعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة: 228] .

(وهي) أي: القروء: (الحيض) على الأصح.

والقروء في كلام العرب: يقع على الحيض والطهر جميعا فهو من الأسماء

المشتركة.

وذكر عن ابن عمرو بن العلاء أنه قال: القروء الوقت. وهو يصح للحيض

وللطهر؛ لأن كل واحد منهما يأتي لوقت.

واختلف أهل العلم في المراد بقوله سبحانه وتعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة: 228] ، فروي عن عمر وعلي وابن عباس وسعيد بن المسيب والثوري والأوزاعي وإسحاق وأبي عبيد وأصحاب الرأي أنها: الحيض.

قال القاضي: الصحيح عن أحمد: أن الأقراء الحيض وإليه ذهب أصحابنا

ورجع عن قوله: أنها الأطهار.

(1) إشارة إلى حديث:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر أن يسقي ماءه زرع غيره"أخرجه أبو دأود في"سننه" (2158) 2: 248 كتاب النكاح، باب في وطء السبايا.

وأخرجه الترمذى في"جامعه" (1311) 3: 437 كتاب النكاح، باب ما جاء في الرجل يشتري الجاريه وهي حامل.

وأخرجه أحمد في"مسنده" (38 170) 4: 8 0 1 كلهم عن رويفع بن ثابت الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت