فهرس الكتاب

الصفحة 4582 من 5583

الذي بذله في مقابلة البضع بإتلافه عليه لمنعه منه. فوجب ضمانه، كشهود

الطلاق إذا رجعوا وقد شهدوا بالطلاق قبل الدخول.

(ولها) أي: ولمن انفسخ نكاحها بسبب الرضاع من غيرها(الأخذ من

المفسد)لنكاحها ما وجب لها بمقتضى فساد نكاحها.

قال في"الفروع": ولها الأخذ من المفسد. نص عليه.

[وقال في"الإنصاف": حيث أفسد نكاح المرأة فلها الأخذ ممن أفسده

على الصحيح من المذهب. نص عليه] (1) . انتهى.

ولعل وجهه: لكون إقرار الضمان على المفسد ,لرجوع الزوج عليه بما

يلزمه بإفساده. والله سبحانه وتعالى أعلم.

(ويوزع) ما يرجع به زوج- (مع تعدد مفسد) للنكاح (على) عدد

(رضعاتهن المحرمة، لا على) عدد (رؤوسهن) أي: رؤوس المرضعات،

لأنه إتلاف اشتركن فيه. فكان على كل واحدة منهن بقدر ما أتلفت , كما لو

أتلفت عينا وتفاوتن في إتلافها.

إذا تقرر هذا (فلو أرضعت امرأته الكبرى الصغرى، وانفسخ نكاحهما) بأن

كان دخل بالكبرى: (فعليه) أي: على الزوج(نصف مهر الصغرى، يرجع به

على الكبرى)، لأنها أفسدت نكاح الصغرى،(ولم يسقط مهر الكبرى.

وإن كانت الصغرى دبت)إلى الكبرى (فارتضعت منها) خمس رضعات

(وهي نائمة) أو مغمى عليها: (فلا مهر للصغرى) , لأئها فسخت نكاح

نفسها. (ويرجع عليها) أي: في مال الصغيرة (بمهر الكبرى) كله:(إن

دخل بها)أي: بالكبيرة، لأنها أفسدت نكاحها.

(وإلا) أي: وإن لم يكن دخل بالكبرى: (فـ) إنه يرجع على الصغيرة

(بنصفه) أي: نصف مهر الكبرى، لأنه القدر الذي وجب على الزوج بذلك.

ولا تحرم الصغرى حيث لم يدخل بالكبرى. وإن كانت الصغرى لم ترتضع من

(1) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت