فهرس الكتاب
الذي بذله في مقابلة البضع بإتلافه عليه لمنعه منه. فوجب ضمانه، كشهود
الطلاق إذا رجعوا وقد شهدوا بالطلاق قبل الدخول.
(ولها) أي: ولمن انفسخ نكاحها بسبب الرضاع من غيرها(الأخذ من
المفسد)لنكاحها ما وجب لها بمقتضى فساد نكاحها.
قال في"الفروع": ولها الأخذ من المفسد. نص عليه.
[وقال في"الإنصاف": حيث أفسد نكاح المرأة فلها الأخذ ممن أفسده
على الصحيح من المذهب. نص عليه] (1) . انتهى.
ولعل وجهه: لكون إقرار الضمان على المفسد ,لرجوع الزوج عليه بما
يلزمه بإفساده. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(ويوزع) ما يرجع به زوج- (مع تعدد مفسد) للنكاح (على) عدد
(رضعاتهن المحرمة، لا على) عدد (رؤوسهن) أي: رؤوس المرضعات،
لأنه إتلاف اشتركن فيه. فكان على كل واحدة منهن بقدر ما أتلفت , كما لو
أتلفت عينا وتفاوتن في إتلافها.
إذا تقرر هذا (فلو أرضعت امرأته الكبرى الصغرى، وانفسخ نكاحهما) بأن
كان دخل بالكبرى: (فعليه) أي: على الزوج(نصف مهر الصغرى، يرجع به
على الكبرى)، لأنها أفسدت نكاح الصغرى،(ولم يسقط مهر الكبرى.
وإن كانت الصغرى دبت)إلى الكبرى (فارتضعت منها) خمس رضعات
(وهي نائمة) أو مغمى عليها: (فلا مهر للصغرى) , لأئها فسخت نكاح
نفسها. (ويرجع عليها) أي: في مال الصغيرة (بمهر الكبرى) كله:(إن
دخل بها)أي: بالكبيرة، لأنها أفسدت نكاحها.
(وإلا) أي: وإن لم يكن دخل بالكبرى: (فـ) إنه يرجع على الصغيرة
(بنصفه) أي: نصف مهر الكبرى، لأنه القدر الذي وجب على الزوج بذلك.
ولا تحرم الصغرى حيث لم يدخل بالكبرى. وإن كانت الصغرى لم ترتضع من
(1) ساقط من أ.