فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 5583

النهاية في إتيان الفضائل.

وعنه: أن أسفر المأمومون فالأفضل الإسفار.

وقال الثوري وأصحاب الرأي الأفضل الإسفار مطلقًا ,لما روى رافع بن

خديج قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أسفر بالفجر فانه أعظم للأجر" (1) .

رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

وأجيب عنه بأن المراد بالإسفار: أن يتبين ضوء الصبح وينكشف. من

قولهم: أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته.

فائدة:

وقت العشاء في الطول والقصر يتبع النهار فيكون وقت الصيف أطول، ووقت الفجر يتبع الليل فيكون في الشتاء أطول؛ لأن النورين تابعان الشمس. هذا يتقدمها وهذا يتأخر عنها. فإذا كان في الشتاء طال زمن مغيبها فيطول زمن الضوء التابع لها، وإذا كان في الصيف طال زمن ظهورها فيطول زمن النور التابع لها.

(وتأخير الكل) أي: كل الصلوات (مع أمن فوت) لما يؤخرها(لمصلي

كسوف)أي: لمن يصلي صلاة الكسوف، (ومعذور كحاقن وتائق) أي: تائق إلى طعام حتى يبول ويأكل: (أفضل) من فعل الصلاة قبل ذلك. والمراد: إذا أمن فوت الوقت أو بعضه الجائز فعلها فيه. وانما كان أفضل لمصلي الكسوف؛ لتحصيل فضيلة الصلاتين، وللمعذور، لإتيانه بالصلاة على أكمل الأحوال.

(ولو أمره به) أي: أمر انسانا بالتًا خير (والده ليصلي به: أخر) تلك الصلاه

التي أمره والده بتأخيرها إلى أن يبقى من الوقت الجائز فعلها فيه بقدر ما يسعها. قال أحمد في رواية أبي بكر بن حماد المقري: في الرجل يأمره والده بأن

يؤخر الصلاة ليصلي به قال: يؤخرها. فظاهره أن هذا التًا خير يكون واجبا.

(1) 1 أبو داود فى"سننه" (424) في الصلاة، باب وقت الصبح.

وأخرجه الترمذي في"جامعه" (154) 1: 289 أبواب الصلاة، باب ما جاء في الإسفار بالفجر.

والنسائي في المواقيت (548 - 549) .

وابن ماجه672) في الصلاة، باب وقت صلاة الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت