فهرس الكتاب
[فصل: في آلة الصيد]
(فصل) الشرط (الثاني) لحل ما وجد من الصيود ميتا: (الآلة. وهي نوعان) :
أحد النوعين: (محدد، فهو كآلة ذبح) يعني: أنه يشترط في المحدد من آلة الصيد ما يشترط في المحدد من آلة الذبح.
(وشرط جَرحَه به) أي: جرح الصيد بالمحدد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل" (1) . مفهومه: إن لم ينهر الدم لا يحل.
وعن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا رميت فسميت فخزقت فكل وإن لم تخزق فلا تأكل [ولا تأكل] من المعراض إلا ما ذكيت، ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت" (2) . رواه أحمد.
وفي لفظ له"قلت: يا رسول الله لِلَّهِ إنا قوم نرمي فما يحلّ لنا؟ قال: يحل لكم ما ذكرتم اسم الله عليه وخزقتم فكلوا منه" (3) . فاشترط الخزق فإن قتله بثقله لم يبح لذلك.
وإذا صاد بالمعراض وهو خشبة محدده وربما جعل في رأسها حديدة فإذا أصاب بحده حل أكله؛ لما روى عدي بن حاتم قال:"قلت يا رسول الله: إنى أرمي بالمعراض الصيد فأصيب. فقال: إذا رميت بالمعراض فخزق فكله وإن أصابه بعرضه فلا تأكله" (4) . متفق عليه
(1) سبق تخريجه ص (38) رقم (2) .
(2) أخرجه أحمد في"مسنده" (19411) 4: 380 وما بين الحاصرتين من
"المسند".
(3) أخرجه ابن ماجه في"سننه" (3212) 2: 1071 كتاب الصيد، باب صيد القوس.
(4) أخرجه البخاري في"صحيحه" (6962) 6: 2692 كتاب التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى =