فهرس الكتاب

الصفحة 5059 من 5583

إذا تقرر هذا (فإن قتله) أي: قتل الصيد شيء (بثِقَلِه؛ كشبَكة؛ وفخٍ وعصًا؛ وبُندُقة، ولو مع شَدْحٍ أو قطع حُلقومٍ ومريءٍ، أو بعْرض معراض - وهو: خشبة محدَّدة الطرف - ولم يجرحه: لم يبح) أكله لما تقدم من الأحاديث.

(ومن نَصَب مِنْجِلًا أو سِكينًا، أو نحوهما) ؛كسيفٍ (مُسمِيًا: حلَّ ما قتله) شيء من ذلك (بٍجُرحٍ، ولو بعد موت ناصبٍ أو ردَّتِه) .

قال في"الفروع": فظاهره يحل ولو ارتد أو مات، وهو كقولهم: إذا ارتد أو مات بين رميه وإصابته حل.

(وإلا) أي: وإن لم يقتله بشيء من ذلك بجرحه: (فلا) يحلُّ؛ لأنه وقيذ.

(والحجر: إن كان له حدٌ فكمعراضٌ) يعني: إن جرح حل ما جرحه.

(وإلا) أي: وإن لم يجرح: (فكبندُقة ولو خرق) ؛ لأنه وقيذ.

(ولم يبح ما قتل بمحدَّد فيه سمٌ، مع احتمال إعانته) أى: إعانة السم (على قتله) أي: قتل الصيد؛ لأن المقتول بالسم كالمقتول بلا آلة، والمقتول بالمحدد مباح فقد اشترك سببان: مباح ومحرم في قتله فغلب التحريم.

(وما رُمي) من صيد (فوقع في ماء، أو تردَّى من عُلو، أو وَطئ عليه شىء، وكلٌّ من ذلك) أي: من الوقوع من الماء، والتردي من العلو، والوطء عليه (يقتل مثله: لم يحل) ؛لما روى عدي بن حاتم قال:"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيد. فقال: إذا رميت سهمك (1) فاذكر اسم الله، فإن وجدته قد قتل فَكل، إلا أن تجده وقع في ماء فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك" (2) . متفق عليه

(1) = والإستعاذة بها.

وأخرجه مسلم في"صحيحه" (1929) 3: 1529 كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة.

فى ب: بسهمك.

(2) أخرجه البخاري في"صحيحه" (5167) 5: 2089 كتاب الذبائح والصيد، باب الصيد إذا غاب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت