فهرس الكتاب

الصفحة 5062 من 5583

يحل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أرسلت كلبك وسميت فكل. قلت: أُرسل كلبي فأجد معه كلبًا آخر. قال: لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر" (1) . متفق عليه.

(أو) جهل هل (استرسل) الجارح (بنفسه أو لا؟) لم يبح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أرسلت كلبك وسميت فكل".

ولأن إرسال الجارحة جُعل بمنزلة الذبح. ولهذا اعتبرت التسمية عند إرسالها. فإذا لم يعلم هل استرسلت بنفسها أو لا؟ لم يبح؛ لأن الأصل في الصيد الحظر؛ فلا يحل إلا مع تحقق المبيح.

(أو جُهل حال مرسِله) أي: مرسل الجارح الذي وجده مع جارحه: (هل هو من أهل الصيد، أو لا؟ ولم يعلم أى) من الجارحين (قتله) أي: قتل الصيد: لم يبح، (أو عُلم أنهما قتلاه معًا، أو أن من جهل حاله هو القاتل: لم يبح) في جميع هذه الصور؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"وإن وجدت معه غيره فلا تأكل" (2) . ولأن الأصل الحظر وإذا شككنا في المبيح رد إلى أصله.

(وإن عُلم وجود الشرائط المعتبرة) في إباحه قتل الجارح الذي وَجَده مع جارحه، بأن تبين أن إنسانًا من أهل الصيد أرسله مسمِّيا عليه: (حلَّ. ثم إن كانا) الجارحان (قتلاه معًا) أي: في آنٍ واحد: (فـ) الصيد (بين صاحبيهما) أي: صاحبي الجارحين؛ كذبيحة مشتركين، (وإن قتله أحدهما) أي: أحد الجارحين وحده: (فـ) الصيد (لصاحبه) أي: لصاحب الجارح الذي قتل وحده.

(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (5159) 5: 2086 كتاب الذبائح والصيد، باب صيد المعراض.

وأخرجه مسلم في"صحيحه" (1929) 3: 1529 كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة.

(2) أخرجه البخاري في"صحيحه" (5158) 5: 2086 كتاب الذبائح والصيد، باب التسمية على الصيد.

وأخرجه مسلم في الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت