التخريج عن طريق البرامج الحاسوبية
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:
يسرني في بداية هذا الدرس أن أرحب بإخواني الحضور وكذلك جميع الإخوة المشاهدين والمشاهدات وأسأل الله عز وجل بمنّه وكرمه أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح كما أسأله سبحانه التوفيق والسداد والإعانة فلا حول لنا ولا قوة إلا به سبحانه وتعالى.
وقبل أن ندخل في موضوع هذه الحلقة نرجو من أحد الإخوة أن يلخص لنا ما قيل في الدرس السابق بإيجاز.
الحضور:
-في الحلقة الماضية ذكرنا أننا في بداية الدرس نهتم لأمرين: الأمر الأول؛ أن هذا المبحث يعني طرق استخراج الحديث من كتب السنة من الإضافات الجديدة في علوم الحديث حيث إن الأئمة المحدثين المتقدمين وحفاظ السنة لم يكونوا بحاجة إلى هذا الشيء، كانوا يستظهرون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حفظا ومعرفة، فإذا ذُكر لأحد منهم الحديث فسرعان ما يعرف من رواه ومن أخرج الحديث. وثاني الأمر؛ أن طرق التصنيف عند المحدثين ترجع إلى طريقتين، قلنا أن الطريقة الأولى طريقة الأبواب الفقهية وهي جمع الأحاديث الواردة في موضوع معين تحت كتاب أو باب واحد. وذكرتم أن التمايز بينها من حيث الصحة وكذلك من حيث الجوامع مثل جامع الترمذي وكذلك عن طريق السنن مثل سنن أبي داود.
-ثم ذكرتم الطريقة الثانية: طريقة المسانيد، فيجمع المؤلف أحاديث كل صحابي أو راوٍ على حدة فتبيّن مما تقدم أن طرق استخراج الحديث هي ترجع في الأصل إلى طريقتين: الأولى؛ عن طريق متن الحديث، الثانية؛ عن طريق إسناد الحديث. ثم تكلمتم بارك الله فيكم عن طريق استخراج الحديث عن طريق البرامج الحاسوبية، وبينتم أقسام الناس اتجاهها، قسم لا يحب التعامل معها لما فيها من سلبيات، وهذا الرأي تبناه فيما ظهر قلة وغالب هؤلاء الفضلاء لا يتعاملون مع الحاسب أصلا، قسم ثان اعتمد على البرامج اعتمادا كليا بحيث لم يرجع إلى الأصول الورقية، ولم يتفطن للعيوب التي وقعت من هذه البرامج، ومن العيوب ما ذُكر في القسم الأول، وقسم ثالث اعتدل فرأى أنه ينبغي الاستفادة من هذه التقتنية الحديثة، وما فيها من إمكانيات رائعة ومدهشة في البحث، مع أهمية الرجوع إلى الكتاب الورقي للتأكد من سلامة النص.