الصفحة 20 من 138

طرق استخراج الحديث

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:

يسرني في بداية هذه الحلقة أن أرحب بإخواني الحضور وكذلك جميع الإخوة المشاهدين والمشاهدات وأسأل الله عز وجل بمنّه وكرمه أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، كما وأسأله سبحانه التوفيق والسداد والإعانة فإنه لا حول ولا قوة إلا به سبحانه وتعالى، وقبل أن ندخل في موضوع هذه الحلقة أرجو من أحد الإخوة الكرام أن يلخص لنا ما قيل في الدرس السابق لنطمئن على رسوخه وفهمه كما جرت العادة.

الحضور:

-لقد ذكرتم مقدمة أن أهم الطرق الموصلة للجنة طريق طلب العلم، وتم تعريف التخريج لغة واصطلاحا، وقلتم أن التخريج لغة مصدر الفعل خرّج بمعنى أظهر وأبرز وفي الاصطلاح: عزو الحديث إلى مصادره الأصلية مع بيان درجته عند الحاجة.

-وقلنا في الشرح بأن العزو: نسبة الحديث إلى قائله وهو نوعان إما العزو التفصيلي أو العزو الإجمالي وذكرتم أن الإجمالي: أن يذكر الكتاب أومخرج الحديث ثم رقم الصفحة والباب مثلا، أما العزو التفصيلي: أن يذكر المؤلف والكتاب والباب ورقم الصفحة إلى غير ذلك مما ذكرتم، وذكرتم الضابط لمعرفة هل يكون العزو التفصيلي أو الإجمالي، وذكرتم أنه بطبيعة البحث ونوعه يحدد ذلك.

-ذكرتم يا شيخ بارك الله فيكم أهمية بيان درجة الحديث وهي تعرف من خلال أمور:-

الاول: عزو الحديث إلى كتاب يشترط الصحة مثل الصحيحين، الثاني: أن يحكم إمام من الأئمة على الحديث فمثلا الترمذي يحكم على الأحاديث في جامعه. ثم ذكرتم أن يكون لدى الباحث القدرة الكافية في الحكم على الحديث فيقوم بجمع طرق الحديث والنظر في أسانيده فمن ثَم إصدار الحكم اللائق على الإسناد أو الحديث.

-ذكرتم يا شيخ مسألة تاريخ التخريج وتطور مفهومه وأنه يمكن الإجمال بأنه يمر بمرحلتين اثنتين، المرحلة الأولى وهي رواية النص بإسناده إلى قائله في كتاب ثم بعد ذلك لما صُنفت الكتب المسندة في عصر الرواية وطالت الأسانيد في القرون المتأخرة أصبح العلماء يذكرون هذه الأحاديث بدون إسناد مع الاكتفاء بعزو هذه الأحاديث إلى مصادرها الأصلية المسندة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت