الصفحة 103 من 138

استخراج الحديث عن طريق كتب الأطراف

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، يسرني في بداية هذا الدرس أن أرحب بإخواني الحضور وكذلك الإخوة المشاهدين والمشاهدات، وأسأل الله عز وجل بمنّه وكرمه أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، كما أسأله سبحانه التوفيق والسداد والإعانة فإنه لا حول لنا ولا قوة إلا به عز وجل.

قبل أن ندخل في موضوع هذه الحلقة، آمل من أحد الإخوة الحضور أن يتكرم بتلخيص موجز لموضوع الحلقة السابقة كما هي طريقتنا في هذا الدرس.

الحضور: أحسن الله إليكم، دكتور ... في المحاضرة الماضية بعد أن انتهينا من استخراج الحديث من خلال طريق المتن ثم تطرقتم إلى استخراج الحديث من خلال الإسناد، وذكرتم أن هناك شرط أساسي في استخراج الحديث في هذه الطريقة؛ أن لا بد من وجود الإسناد سواء كلية أو جزئية وإلا فلا يمكن هذا، ثم تطرقتم إلى أهم الكتب التي تستخدم في هذه الطريقة لأنها نوعين: كتب المسانيد وكتب الأطراف، ثم تطرقتم إلى تعريف كتب المسانيد والمقصد من تأليفها أو طريقة الكشف عن الحديث من خلال كتب المسانيد ثم ذكرتم أبرز الكتب منها مسند الإمام أحمد وهو المقصود إذا ذكروا أو قالوا كلمة المسند.

الشيخ: نعم إذا أطلق المسند فإنه ينصرف إلى مسند الإمام أحمد، بارك الله فيك وشكرا.

في هذه الحلقة لعلنا نكمل الكلام على الصنف الثاني من أنواع الكتب التي نرجع إليها إذا أردنا أن نستخرج الحديث عن طريق الإسناد وهي كتب الأطراف، فما هي الأطراف وما هي كتب الأطراف وما فوائدها وما أشهر مصنفاتها في كتب الأطراف؟

أما الأطراف: فهي جمع طرف؛ وهي جزء الحديث الدال على بقيته مثل حديث"إنما الأعمال بالنيات .."هذا طرف الحديث، وكذلك حديث سؤال جبريل ونحو ذلك، وكتب الأطراف وهي التي تعنينا هنا؛ هي نوع من المصنفات الحديثية اقتصر فيها مؤلفوها على ذكر طرف الحديث الذي يدل على بقيته ثم ذكروا أسانيده التي وردت من طريقها ذلك المتن، ويكون ذلك إما على سبيل الاستيعاب بحيث تكون كتب كثيرة، أو على سبيل التقييد فتكون في كتب معينة مثل أطراف الصحيحين، سيأتي بيان ذلك عند ذكر الكتب المؤلفة في الأطراف، نلاحظ هنا أيها الإخوة ملاحظة مهمة أن كتب الأطراف لا تذكر متن الحديث كاملا كما في المثال الأول المعروض على الشاشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت