تابع: التخريج عن طريق المتن
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:
يسرني في بداية هذه الحلقة أن أرحب بإخواني الحضور وكذلك جميع المشاهدين والمشاهدات، وأسأل الله عز وجل بمنّه وكرمه أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، كما أسأله سبحانه التوفيق والسداد والإعانة فإنه لا حول لنا ولا قوة إلا به سبحانه وتعالى.
قبل أن ندخل في هذه الحلقة، أحب أن أسأل عن موضوع الحلقة السابقة، كما تعودنا .. فماذا قلنا في الحلقة السابقة بإيجاز؟
الحضور:
أحسن الله إليكم، تطرقتم في موضوع الدرس السابق إلى أن طرق استخراج الحديث من خلال المتن ترجع إلى ثلاثة طرق:- الطريق الأول: عن طريق موضوع الحديث، والثانية: عن طريق الطرف الأول للحديث، والثالثة: لفظة من ألفاظ الحديث سواء كانت غريبة أو نادرة الاستعمال، وقلنا أن هذه في الأصل ترجع إلى نوعين من الكتب: الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية، والكتب الثانية التي عُنيت بتخريج أحاديث واردة في مصنفات أخرى.
الشيخ:
أحسنت، بارك الله فيك؛ نعم .. الآن نبدأ في موضوع الحلقة اليوم، الصنف الثاني من الكتب التي نرجع إليها في البحث عن موضوع الحديث، الكتب التي عُنيت بتخريج أحاديث واردة في مصنفات أخرى، فهناك مؤلفات جليلة في العقيدة، والفقه والتفسير يذكر مؤلفوها الأحاديث من دون إسناد ولا عزو أحيانا، لا يقول أخرجه البخاري أو مسلم، فلا يدري القارئ من أخرج هذا الحديث، فظهرت كتب خرّجت هذه الأحاديث التي في هذه الكتب فتعزو الحديث إلى مصادره الأصلية وتبين درجة هذه الأحاديث هل هو صحيح أم ضعيف؟ وبداية ظهور هذا النوع من الكتب في الحقيقة ربما يكون بدايته في القرن السادس، لأن هذا القرن بدأت تظهر هذه المؤلفات التي تذكر الأحاديث من دون عزو.
ولا أحب أن أطيل في التفصيل في هذه الكتب، لكن أذكر أبرز وأشهر الكتب التي أُلفت في هذه الطريقة والتي أنصح باقتنائها، ولا زلت أذكر الأخوة الحضور وكذلك جميع المشاهدين والمشاهدات أن الكتاب الذي أذكره